مسودة قرار مجلس الأمن، دليل على إستمرار عجز الهيئة الاممية عن ايجاد حل لقضية الصحراء الغربية.

الصحراء 24 : وكــالات

نقلت وكالة الانباء الجزائرية فقرات من المسودة الأولى للقرار المرتقب لمجلس الامن الدولي حول الصحراء الغربية نهاية شهر ابريل الجاري، وحسب مضمون المسودة فان الهيئة الاممية لازالت عاجزة عن ايجاد حل سلمي للقضية الصحراوية، حيث اكتفت بتمديد مهمة المينورسو وتجديد ندائها لاطراف النزاع من أجل التعاون مع المبعوث الأممي هورست كوهلر، مايعني تكريس الأمر الواقع الذي تمر به القضية الصحراوية منذ عام 1991 ، ليبقى الاحتلال المغربي هو المستفيد الأول والأخير من مسار التسوية الأممية في الصحراء الغربية.

و قالت وكالة الأنباء الجزائرية أن مجلس الأمن اقترح مرة أخرى تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر ، مؤكداً من جديد الحاجة إلى دعم مهمة المبعوث هورست كوهلر في جهوده للتوصل إلى تسوية للنزاع في الصحراء الغربية، و بعد فترة التمديد ، التي تحتفظ بها الولايات المتحدة للضغط على أطراف النزاع لمواصلة المفاوضات ، تشير المسودة الأولى لمشروع القرار الاممي بشأن بعثة المينورسو إلى الحاجة إلى تعزيز جهود هورست كولر في مهام الوساطة التي يقوم بها.

واضافت الوكالة التي نقلت تسريبات من الوثيقة إن اعتراف مجلس الأمن بـ “الدور الهام” لبعثة المينورسو في دعم وسيط الأمم المتحدة هو تذكير للمغرب ، الذي ما زال يعيق حرية حركة هورست كوهلر.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في التقرير الجديد عن الوضع في الصحراء الغربية إن مهمة الأمم المتحدة مُنعت من “الوفاء بهذا الجزء من ولايتها المتمثلة في مساعدة مبعوثي الشخصي”.

وقال إن مبعوث الأمم المتحدة لم يتمكن من الوصول إلى المحاورين الصحراويين في الأراضي المحتلة “الذي يواصل الحد من قدرته على إجراء تقييم مستقل للوضع في الصحراء الغربية لأغراض تحليلية أو أمنية”.

و يدعو مشروع القرار إلى إتخاذ تدابير ملموسة للسماح لموظفي الأمم المتحدة بالوصول الفوري إلى جميع المحاورين الصحراويين وفقا للاتفاقات القائمة.

كما أعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء انتهاكات اتفاقيات وقف إطلاق النار ، داعياً الطرفين إلى تنفيذ التزامهما تجاه المبعوث الشخصي والامتناع عن أي عمل يمكن أن يعرض للخطر المفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة أو لزعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية.

وان كان مجلس الأمن لم يسمي الطرف المغربي بشكل مباشر باعتبارها الطرف المسؤول عن هذه الانتهاكات ، فإن نداءه يوجه حصريًا إلى السلطات المغربية المعنية في التقرير الجديد للأمين العام باعتباره الطرف الذي ارتكب “انتهاكًا كبيرًا” للاتفاق العسكرية رقم واحد ، كما اوضح ذلك مصدر دبلوماسي في نيويورك.

كما طالبت الأمم المتحدة بتفكيك جدار رملي مغربي جديد بالقرب من منطقة المحبس المحتلة وكذلك جميع المواقع العسكرية المنتشرة بشكل غير قانوني في المناطق المحظورة والتي تخضع لقيود عديدة ، تتعلق بالأنشطة وتعزيز البنية التحتية العسكرية.

لتفادي الإدانة من قبل مجلس الأمن ، أخبر المغرب هيئة الأمم المتحدة مؤخرًا بأنه وضع حداً لتفعيل الجدار الرملي الجديد الذي تم بناؤه بالقرب من منطقة المحبس ، حسبما ذكر المصدر.

وفي المسودة الأولى ، يدرك المجلس أن الوضع الراهن في الصحراء الغربية “غير مقبول” ، مشيرا إلى أن “تقدم المفاوضات ضروري لتحسين نوعية حياة الصحراويين من جميع جوانبها”.

كما تؤكد السلطة العليا للأمم المتحدة “تصميمها على مساعدة الأطراف على إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يسمح بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

ومن المنتظر أن تلتقي مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية (الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا) غدًا الاثنين لإجراء أول مناقشة للمشروع الأمريكي. و من المقرر عقد جلسة مناقشة ثانية يوم الأربعاء على مستوى الخبراء قبل تجديد ولاية بعثة المينورسو ، المقرر عقدها في أواخر أبريل.

و ترغب الولايات المتحدة في اعتماد نص القرار حول الصحراء الغربية بتوافق الآراء ، وفقًا لمصادر أخرى قريبة من الملف.

يشار إلى ان آخر قرار لمجلس الأمن بشأن مينورسو تم تبنيه في أكتوبر الماضي بعد تصويت بأغلبية 12 صوتًا مقابل ثلاثة ممتنعين (روسيا وبوليفيا وإثيوبيا).

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد