الصحراء 24 : العيـــون
ووضعت الجزائر مجدّدا في قائمة الدول التي “لا يُنصح للفرنسيين بزيارتها” والأخطر مع تصنيفها ضمن بؤر التوتر .
وحدّد التصنيف الفرنسي قسما كبيرا من مناطق الجزائر في “الخانة الحمراء” التي تعني “لا ينصح بزيارتها مطلقا”، فيما اكتفت بوضع مؤشر “برتقالي” على أجزاء صغيرة أخرى من الجزائر.
في المقابل تم وضع “المغرب” في خانة “خضراء” وتقديمه على أنّه “البلد الأكثر أمنا”، كما استفادت تونس من لون “أصفر” بمعنى أنه بلد ينصح بزيارته مع توخي الحذر، رغم أنّ تونس لا تزال تحت وقع تهديدات إرهابية كبيرة.
انا شخصيا ارى ان التصنيف الفرنسي الذي يضع الجزائر في الخانة الحمراء فيه شيء من المصداقية لان رئيس المخابرات الفرنسية الجديد الذي عينه امانويل ماكرون يعرف المنطقة جيدا و بالاخص الجزائر التي قضى فيها سنوات كسفير معتمد لبلاده لانه الرجل الاكثر اطلاعا على ذالك البلد و نظامه الغبي فالجزائر بلد محفوف بالمخاطر مرشح لهزات سياسية و اجتماعية عنيفة الفقر و التقشف و الانسداد السياسي و الصراع على السلطة من طرف الزمرة قد تسير به نحو المجهول مع تواجد اكبر تجمع للارهابيين في صحرائه و على تخوم عاصمته تحكمه هذه الزمرة من اللصوص باسم رئيس معاق بدنيا و ذهنيا الشيء الذي جعل قادة الدول يتجنبون زيارة الجزائر بسبب الاحراج الذي يسببه لهم هذا الرئيس المعذب على يد زمرته التي اتت به سنة 1999 و فرضته على الشعب الجزائري بالرغم من عدم اهليته و نقص كفاءته و عزوبته الغير المفهومة فالتصنيف الفرنسي لم ياتي من فراغ و لو كان تصنيف اكثر من الخانة الحمراء لكانت الجزائر في المرتبة الاولى اما المغرب فانه فعلا يستحق الخانة الخضراء لانه واحة الاستقرار في المنطقة و ينعم شعبه بالحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان المشهود لها و مع استقطابه لاكبر جالية فرنسية خارج الاتحاد الاوروبي و ملايين السياح الذين يتوافدون على زيارة مدنه و التمتع بمناظره الخلابة لخير دليل على مصداقية ذالك التصنيف قد يقول البعض و بالاخص الخونة والاعداء وللمتربصين بان المغرب غير مستقر استنادا الى تلك المناوشات التي كانت تقع في السابق في مدينة الحسيمة و التي انتهت نهائيا بالفشل التام لاؤكد لهم ان هذه المدينة فتحت ذراعيها اكثر من السابق لزائريها من المغرب او خارجه و قد تم اضافة خطوط جوية جديدة لاستقبال اعداد الزائرين لانعاش حركتها الاقتصادية و السياحية و ما وقع فيها من مناوشات بين بعض الخونة المراهقين ذو افكار انفصالية و القوات الامنية شيء عادي في الدول الديمقراطية لكنها خطيرة على الانظمة الاستبدادية الفاشلة مثل النظام الجزائري ، فتنبؤات الخبراء لما سيحدث في الجزائر مستقبلا بدأت بهذه التصنيفات الخطيرة مباشرة بعد الاقالة المفاجئة للوزير الاول “عبد المجيد تبون” من طرف سعيد بوتفليقة الذي يؤدي دور الرئيس و عودة “أحمد أويحي” لتمهيد الطريق لمن اختارته الزمرة ليكون رئيسا شكليا لها.

