الصحراء 24 : العيـــون
ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اجتماعاً استراتيجياً موسعاً خُصص لتحيين وتطوير مخطط العمل الأمني الخاص بمكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي بالملاعب والفضاءات الرياضية الوطنية، في إطار الاستعدادات المتواصلة للاستحقاقات الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من اللقاءات التنسيقية الرامية إلى تقييم منظومة أمن الملاعب وتحديث آليات التدخل والوقاية، حيث أعقب اجتماعاً أول انعقد الأسبوع الجاري بحضور مسؤولي المصالح الأمنية المركزية، وتم خلاله تشخيص التحديات المرتبطة بأمن التظاهرات الرياضية واستعراض سبل تعزيز بروتوكولات السلامة المعتمدة.
وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين الأمنيين المركزيين وولاة الأمن بمختلف المدن الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة والقنيطرة وتطوان وفاس ومراكش، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق مخططات العمل الجهوية ضمن مقاربة وطنية شاملة تروم الحد من مظاهر الشغب الرياضي وتعزيز أمن المنشآت والجماهير.
وشهد اللقاء تقديم عروض تقنية وعملياتية تناولت أحدث الممارسات المعتمدة في تأمين المباريات المصنفة عالية المخاطر، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة، من بينها أنظمة المراقبة الذكية والطائرات المسيرة ومراكز القيادة الميدانية، بما يسمح بتتبع حركة الجماهير ورصد التهديدات المحتملة والتدخل السريع لمعالجتها.
وأكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على أهمية تعزيز منظومة الاستعلام الأمني المرتبطة بالمباريات الحساسة، واعتماد مقاربة استباقية تقوم على جمع وتحليل المعطيات الميدانية، مع تعبئة مختلف الوحدات الأمنية المتخصصة وقوات التدخل لضمان تأمين محيط الملاعب والمسالك المؤدية إليها والتصدي لأي سلوك من شأنه تهديد النظام العام أو المساس بسلامة الأشخاص والممتلكات.
كما ناقش المشاركون جملة من المقترحات الرامية إلى تطوير التنسيق العملياتي بين مختلف المصالح الأمنية، خاصة خلال تنقلات الجماهير، إلى جانب تعزيز الاعتماد على التوثيق البصري لرصد المخالفات وتحديد المسؤوليات، ورفع جاهزية القوات المكلفة بحماية المنشآت الرياضية وتأمين ظروف الفرجة.
وشدد الاجتماع على ضرورة التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل أشكال العنف والشغب المرتبطين بالمباريات الرياضية، مع الحرص على تقديم المتورطين للعدالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويحافظ على الأمن العام.
ويأتي هذا التحرك الأمني في إطار رؤية متكاملة تروم إرساء نموذج حديث للأمن الرياضي، يجمع بين النجاعة في التدبير الأمني وضمان أجواء آمنة تسمح للجماهير بالاستمتاع بالفرجة الرياضية، بما يعزز صورة المغرب كوجهة قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية وفق المعايير الدولية.

