الصحراء 24 : العيـــون
نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في هذا الصدد، زيارة تحسيسية للسجن المحلي بالعيون، بمشاركة ممثلي السلطات العمومية و المؤسسات القضائية والإعلاميين، من أجل التحسيس بضرورة تدبير الاعتقال الاحتياطي وفق مقاربة تراعي حقوق الإنسان كما جاءت في الدستور والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني، وانطلقت هذه الزيارة من مقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون على الساعة 12.00 من يومه الاثنين 24 ابريل 2017.

وتم خلال هذا اللقاء في رحاب السجن المحلي بالعيون، عرض ونقاش إشكالية الاعتقال الاحتياطي، من خلال إلقاء الضوء على تأثيراته السلبية على المستوى النفسي للسجين، وعلى المستوى الوظيفي بالسجن، بالإضافة لإلى مساسه بالحقوق الأساسية لنزلاء السجن كالمساحة المتوفرة والتغدية والرعاية الصحية…، كما تم التطرق للحلول العملية والإنسانية للحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي الذي سيساهم بشكل كبير في التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون المغربية.
وأتاح هذا اللقاء لمعتقلين احتياطيين بالسجن المحلي بالعيون، التحدث عن حالاتهم وللإكراهات والصعوبات التي تواجههم بخصوص قضاياهم، والاستماع لهم من طرف ممثلي السلطات الأمنية والهيئات القضائية.
وقد عرف هذا اللقاء تقديم مجموعة من المقترحات والحلول العملية والإنسانية للحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، وبالتالي التخفيف من حدة ظاهرة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون.

وأفادت معطيات للجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون- السمارة بأن إقرار اليوم الإفريقي للاعتقال الاحتياطي (25 أبريل من كل سنة) جاء ثمرة اقتراح صادر عن الدورة العاشرة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنعقدة في ياووندي بالكامرون من 21 إلى 23 أكتوبر 2015 تحت شعار “منع التعذيب والوقاية منه : النجاحات، التحديات، الفرص ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” (إعلان ياووندي).

كما أوصى إعلان ياووندي بالمساهمة في تقليص اللجوء المفرط للاعتقال الاحتياطي، لاسيما من خلال إجراء إصلاحات قانونية وأخرى تهم السياسات الجنائية وذلك عبر إقرار عقوبات بديلة عن الإيداع بالسجن، وتشجيع التدخلات شبه القضائية (الوساطة…)، وضمان وجود محامين للمداومة بمراكز الشرطة وتقييم إجراءات الاعتقال الاحتياطي. وذكر المصدر بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أكد في تقريره الصادر سنة 2012 تحت عنوان “أزمة السجون : مسؤولية مشتركة”، أن “عدم ترشيد الاعتقال الاحتياطي (…) يعد السبب الجوهري لظاهرة الاكتظاظ”، كما أوصى بــ”تسريع البت في قضايا المعتقلين الاحتياطيين سواء أمام قضاء التحقيق أو قضاء الحكم بكل درجاته” و”برمجة سجون خاصة بالاحتياطيين وذوي العقوبات القصيرة في دائرة تحقق جزئيا كل محكمة ابتدائية”.




