الصحراء 24 : العيـــــون
شهدت مدينة العيون يوم أمس السبت 21 يناير الجاري. عقد ندوة دراسية حول الإعلام الإلكتروني و مطلبي الديمقراطية و التنمية. و ذلك بشراكة بين مركز التفكير الاستراتيجي و الدفاع عن الديمقراطية و مجموعة من المنابر الإعلامية المحلية.
إنطلقت هذه الندوة التي دارت اشغالها بمقر التفكير الإستراتيجي بكلمة ترحيبية للدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيس المركز الذي أثنى على هذه البادرة و التي تتقاطع في أهدافها مع إهتمامات باحثي المركز الذين يشتغلون على مواضيع تتعلق بالديمقراطية و حقوق الإنسان.
و أشار في الأخير إلى أن مفتوح أمام كل المبادرات الهادفة و الجادة. لعبه بعد ذلك كلمة المنابر الإعلامية التي شكرت رئيس المركز و كافة أعضاءه على الدعم الكبير الذي قدموه لإنجاح هذا اللقاء. بالإضافة إلى شكر الأساتذة المؤطرين لهذا اللقاء و الترحيب بالمشاركين.
لتخلص في النهاية للحديث عن مكتسبات و تحديات وآفاق العمل الإعلامي في الصحراء. أشرف الإعلامي الشاب محمد سالم عبد الفتاح على تنشيط هذه الندوة حيث استهلها بالترحيب بالاستاذين حسن الزواوي و أحمد القاري و أيضا بالحضور. ليقدم بعد ذلك أرضية هذا اللقاء.
جاءت مداخلة الدكتور حسن الزواوي أستاذ علم الإجتماع السياسي بجامعة ابن زهر بأكادير قوية و متفاعلة مع يعتمل في الحقل الإعلامي من تغيرات و ديناميات متلاحقة. فطالب من المثقف الانخراط في الشأن المحلي و التعاطي مع يحدث في المجتمع من أحداث و تطورات و الارتكان إلى الهامش و إلتزام الصمت.
أما بالنسبة للصحافة الإلكترونية فناشدها بضرورة تحري الإحترافية في صناعة الخبر و إظهار الخط بشكل واضح وجلي و تطوير صحافة التقصي و التحقيق. أما بالنسبة للديمقراطية تحدث الدكتور الزواوي عن الدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في اشاعتها في ظل نكوص و تراجع دور الأحزاب السياسية. و أشار أيضا للدور الكبير الذي يلعبه التمويل في تطوير العمل الصحي. وقال” من يمتلك المال يمتلك السلطة”.

و في الأخير طالب الإعلام بالنزول إلى الميدان لتغطية الميدان و الانفتاح على مختلف الفاعلين. نظرا للدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في التنشئة و التعبئة الناعمة و التأثير على الرأي العام. ركزت مداخلة الأستاذ أحمد القاري على موضوع الإعلام الإلكتروني و الديمقراطية.
و إعتبر أن تصنيف المغرب في المجال الديمقراطية يدخل في الصنف الثالث للديمقراطية و ما يصطلح عليه بالديمقراطية المعيبة و هي ديمقراطية هجينة بين الديمقراطية و الإستبداد و ذلك حسب تصنيف لاكونميست البريطانية.
و أعتبر الأستاذ القاري أن المغرب تقدم في الميدان الديمقراطي بعد الإصلاحات السياسية و الدستورية التي عرفها المغرب منذ 2011. و أشار إلى أن الإعلام له دور هام في دفع الدول إلى مزيد من الديمقراطية. وخلال مداخلته إستعراض تجربة الإعلام الأمريكي الذي يتميز بحرية كبيرة و هو مستقل وغير مملوك للدولة. باستثناء تجربتي راديو”سوا” و قناة”الحرة” الموجهين للخارج و ليس للداخل الأمريكي أكد كذلك أن المناخ في المغرب ليس مثالي بفعل الرقابة المرتفعة و الظرفية التي تمر منها قضية الصحراء. بالإضافة إلى صعوبة الحصول على التمويل و الإستقلالية و تحدي الإنتشار.
وفي الأخير دعا إلى ضرورة إستغلال وسائط التواصل الاجتماعي بقوة والانفتاح على كافة الفاعلين و القيام بالتحقيقات و تقديم تضحيات لتوسيع هامش الحرية. و في نهاية هذه الندوة و زعت شهادات تقديرية على الأساتذة المشاركين و الجهات المنظمة.
