الصحراء 24 : العيــــــون
قدم الدكتور الطالب بويا زايدنا ماءالعينين مداخلة تحت عنوان”النموذج التنموي الجديد بين آليات التفعيل و سبل الإنضاج”،و ذلك في سياق الندوة المنظمة من طرف الهيئة المستقلة لحقوق اﻹنسان بالعيون لمناقشة إستراتيجية التنمية بالصحراء. و المتزامنة مع تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ركز الدكتور الطالب بويا زايدنا في حديثه على المحاور التالية:
ظلت التنمية في الأقاليم الصحراوية مصدر قلق و توتر دائمين بفعل السياسات العمومية الغير المنسجمة في المنطقة التي أفرزت واقعا مأزوما و عدة إختلالات بفعل ضعف الحكامة التي كادت أن تعصف بخيارات التنمية الممكنة.

إرتبطت التنمية في الصحراء بإرتفاع وتيرة الإحتجاجات كنوع من التقييم غيرالتعاقدي للسياسيات العمومية، و هو ما أشار إليه العديد من الباحثين، وهو مايفرض على الدولة التعاطي لجدية مع مطالب المواطنين.لإن مشروعيتها تنبع من الإستجابة و إرضاء المواطنين من خلال البناء و الإنجاز.
المقاربات التنموية السابقة في الصحراء أثبتت فشلها، و الدليل على ذلك أحداث أكديم إيزيك. و هي نتاج سنوات من التهميش و الإقصاء و إقتصاد الريع و غيرها من اﻹحتلالات التي حطمت بنية المجتمع الصحراوي. و ولدت إحساسا بالمرارة و الظلم.مما أدى إلى إرتفاع وتيرة اﻷحتجاجات لدى الشباب .
و بالتالي إنخفاض منسوب الثقة بين الدولة و المواطنين إلى أدنى مستوى. و أمام هذا الوضع لابد للدولة من أن تبني إستراتيجية عمل. تأخذ بعين اﻹعتبار اﻹكراهات التي يعرفها المسار التنموي بالصحراء قصد التأسيس لمرحلة جديدة ذات رؤى و تصورات و مشاريع تلائم حاجيات الساكنة . والعمل على صياغة حلول لفائدة الشباب المهمش.وحماية الأمن اﻹجتماعي لساكنة الجهة. وخلق فرص للشغل وإقتصاد مدر لادخل.

و على النخبة السياسية و الفاعلين المدنيون و المنعشون اﻹقتصاديين و حتى الدولة أن يكونوا جميعا في مستوى تطلعات و إنتظارات الساكنة خاصة في هذه المرحلة البالغة الحياسية

