الصحراء 24 : السمارة
تذمر عريض وواسع عبر عنه مجموعة من آباء وأمهات وأولياء التلاميذ الذين يدرسون بالتعليم الثانوي الإعدادي والتاهيلي بالسمارة بسبب عدم توصل أبنائهم بالكتب المدرسية التي توزع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية إلى حدود كتابة هذه الاسطر.
ويرى العديد من المتتبعين أن هذا التأخر تسبب في ما يمكن تسميته ب”شبه تعثر دراسي” أصاب الدخول المدرسي بالسمارة، وعمق من معاناة الأسر المعوزة التي كانت تنتظر استلام أبنائها للكتب المدرسية لمواجهة متطلبات الدخول المدرسي.
وارتباطا بالموضوع أوضح احد الفاعلين التربويين بان المسؤولية تتحملها الشركة التي رسى عليها الاختيار بخصوص هذه الصفقة، والتي استملت مستحقاتها كاملة على أساس ان توفر الكتب مطلع شهر شتنبر إلا أنها أخلت بوعودها متسببة بذلك في تأزيم معاناة التلميذ الذي يعتبر الحلقة الأضعف ضمن هذه المنظومة التي يتاقطع الإشراف عليها مجموعة من الشركاء.
إلى ذلك أفاد أحد المهتمين بالحقل التربوي- فضل عدم ذكر اسمه- بأنه تم إخبار السيد عامل إقليم السمارة وقت إشرافه على إعطاء الانطلاقة للموسم الدراسي الحالي بمدرسة الشهيد محمد الزرقطوني صباح الاثنين 26 شتنبر الماضي بعد استفساره عن مآل العملية بأنه تم التوصل بالكتب المدرسية وهي في طريقها إلى التوزيع على المؤسسات التعليمية حسب النسب التي تم تسطيرها سلفا على مختلف الشعب، وهو ما لم يتحقق إلى حد الساعة، معتبرا إياه استهتارا واضحا بمستقبل مجموعة من التلاميذ التي علقت آمالا كبيرة على هاته الكتب، وفق تعبيره.
وفي اتصال بالسيد الحسين شهيب عضو المكتب التنفيذي ورئيس فرع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالسمارة لأخذ رأيه في الموضوع عبر عن شجبه لما وصفه بالاستهتار بالحق في التعليم، كما تساءل عن أي تعليم وجودة في التعليم يتم التسويق لها والتلاميذ محرومون من الكتب في جل الأسلاك، كما أشار إلى أن فرع الرابطة بالسمارة سبق له أن تقدم بطلب لقاء للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالإقليم من اجل طرح مجموعة من المشاكل التي تهم الحق في التعليم بالإقليم، إلا انه لم يتلق لحد الساعة أي رد، مطالبا في الوقت نفسه الجهات الوصية على القطاع بالإسراع للعمل على الضغط من اجل توفير الكتب للتلاميذ (ة) أسوة بباقي المديريات عبر التراب الوطني.
يشار إلى مقرر مادة التربية الإسلامية والذي شهد هذه السنة تغييرا بمختلف الأسلاك استجابة للخطاب الملكي السامي بالعيون، يعتبر الغائب الأكبر لدى التلاميذ وهو ما عمق من معاناة أساتذة المادة في الاشتغال باعتباره دعامة أساسية في بناء التعلمات.
