مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول تطورات الوضع في الصحراء

الصحراء 24 : محمود معروف

أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك بأن مجلس الأمن الدولي عقد مساء الجمعة بتوقيت نيويورك جلسة خصصت لبحث التوتر بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ منتصف آب/ اغسطس الماضي على الحدود المغربية الموريتانية، في الوقت الذي يواصل المغرب تعبيد الطريق التي كانت سبب التوتر.
وقالت المصادر ان مجلس الأمن سيناقش تصاعد التوتر بين المغرب وجبهة البوليساريو على خلفية الوضع الحالي في منطقة (الكركرات) داخل المنطقة العازلة بالصحراء بعد قيام المغرب بأعمال شق طرق في منطقة جنوبي الساتر الترابي، الأمر الذي تعارضه البوليساريو.
ونجحت جبهة البوليساريو، التي تناهض مغربية الصحراء الغربية وتسعى لفصلها واقامة دولة مستقلة عليها، في جعل تطهير المغرب لمنطقة على حدوده مع موريتانيا، من المهربين وتجار المخدرات، قضية سياسية مرتبطة بالنزاع الصحراوي واتفلقية وقف اطلاق النار على خلفية ان الطريق التي يعبدها المغرب خارج الحزام الأمني الذي يزنر به المغرب الصحراء وتعتبره خط وقف إطلاق النار والمناطق الصحراوية خارج الحزام «أراضي محررة». ودعا ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة البخاري أحمد مجلس الأمن الى «تحمل مسؤولياته بشكل عاجل لتفادي أن يؤدي الوضع المفتعل بشكل أحادي من قبل المغرب في منطقة الكركرات إلى سيناريو نزاع مفتوح قد تكون انعكاساته غير متوقعة».
وقالت الجبهة ان رئيس مجلس الأمن لشهر أيلول/ سبتمبر جيرار فان بوهيمان استقبل الاربعاء البخاري احمد وبحث معه الوضع السائد في منطقة الكركرات الذي يعتبر «انتهاكاً لشروط اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين «جبهة البوليساريو والمغرب» الموقع سنة 1991 بإشراف من الأمم المتحدة». وقالت الأمم المتحدة إن الوضع في منطقة الكركرات لازال متوتراً رغم الجهود التي تبذل على أعلى المستويات لإنهاء الوضع الذي سببه الخرق المغربي لوقف إطلاق النار. وأشار ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إلى أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية تتابع جهودها لتهدئة الوضع مع الأطراف.
وأشار دوجاريك الى أن الأمم المتحدة مازالت تتواصل بنشاط وعلى أعلى المستويات مع الطرفين، والدول الأعضاء الرئيسية، لحثهما على ضبط النفس وتحديد الخيارات للتوصل إلى حل مقبول للأزمة الحالية، معرباً عن قلقه من أي استئناف للأعمال المسلحة، التي قد تكون لها آثار إقليمية واسعة.
وحذرت المنظمة الدولية من «استئناف الأعمال العدائية»، بين المغرب والجبهة بعد تمسك كل الطرفين بمواقعه على بعد 120 متراً فقط بين كل طرف، وقد نشرت بعثة الأمم المتحدة مراقبين عسكريين – غير مسلحين – بين الطرفين، في محاولة للحفاظ على الهدوء». ويلتزم المغرب الرسمي الصمت ازاء ما يجري على حدوده مع موريتانيا وباستثناء بلاغ لولاية (محافظة) الداخلة صدر يوم 16 آب/ اغسطس الماضي، قال بقيام رجال الدرك والجمارك بعمليات أمنية تطهيرية في «قندهار»، التي تقع داخل منطقة «الكركرات»، والقريبة من الحدود الموريتانية، من عصابات تهريب المخدرات، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقاط تجمع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة، والتي ضمت أكثر من 600 سيارة. وقال موقع الأيام 24 المغربي أن السلطات المغربية تشرف على وضع اللمسات الأخيرة على طريق «قندهار» وأن الشركة المكلفة بتعبيد الطريق وضعت الإسفلت الأسود، منهية بذلك حرب الصور الذي لجأت إليها جبهة «البوليساريو».

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد