الصحراء 24 : متابعة
أُجريت مساء الثلاثاء القرعة الخاصة بتوزيع تدخلات الأحزاب السياسية المغربية في وسائل الإعلام العمومية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 7 تشرين الاول/ اكتوبر المقبل، وذلك بحضور ممثلين عن الأحزاب المشاركة في المنافسة الانتخابية، وعن وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية وتم تحديد موقع كل حزب في خريطة وبرمجة بث الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية من خلال منح رقم لكل هيئة سياسية.
وتم توزيع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة (32 حزبا) إلى ثلاث مجموعات، تضم أولها الأحزاب التي تتوافر على فريق برلماني بأحد مجلسي البرلمان أو على عدد الأعضاء المطلوبة لتكوين فريق برلماني داخل المجلس المعني، حيث خصصت لهذه الفئة من التنظيمات السياسية مدة بث من واحد وعشرين دقيقة، على أساس ثلاث حصص من سبع دقائق لكل حصة.
أما المجموعة الثانية، فتضم الأحزاب الممثلة في البرلمان دون فريق بالغرفتين، حيث سيخصص لكل حزب منها مدة بث من خمس عشرة دقيقة على أساس ثلاث حصص من خمس دقائق لكل حصة، بينما ضمت المجموعة الثالثة الأحزاب غير الممثلة في البرلمان والتي سيخصص لكل منها مدة بث من تسع دقائق على أساس ثلاث حصص من ثلاث دقائق لكل حصة.
وستستفيد الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان من حصة فريدة تخصص لها في إطار ضيف النشرات الإخبارية (خمس دقائق لأحزاب المجموعة الأولى وثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الثانية).
أما بالنسبة لتغطية التجمعات الانتخابية، فستغطي وسائل الإعلام العمومية تجمعاً انتخابياً واحداً لكل حزب سياسي على أساس ثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الأولى ودقيقتين ونصف لأحزاب المجموعة الثانية ودقيقتين لأحزاب المجموعة الثالثة.
وقد تم توزيع فترات بث الحصص الخاصة بالحملة الانتخابية من خلال برنامج اعتمد على أرقام بعدد الأحزاب المشاركة (32) حيث تم توزيع الحصص وفق آلية تراعي عدداً من المعايير، منها حضور مختلف الأحزاب السياسية في الفترات الثلاث الرئيسية (الصباحية والزوالية والمسائية) وحضورها طوال الحملة الانتخابية، وعدم تزامن بث حصص كل حزب في أكثر من وسيلة إعلامية.
وتخضع عملية توزيع مداخلات الأحزاب بوسائل الاعلام الرسمية والزمن المخصص لكل حزب، الى القانون المنظم للانتخابات والتي تؤكد على الانصاف بين الأحزاب وحدد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري توزيع الحجم الزمني الإجمالي لمدد البث في برامج فترة ما قبل الحملة الانتخابية يتم عبر ثلاث مجموعات،المجموعة الأولى تتكون من الأحزاب السياسية التي تتوافر على فريق برلماني في إحدى غرفتي البرلمان تستفيد من 50 في المائة من الحجم الزمني في وسائل الإعلام السمعية البصرية موزعة بينها بالتساوي ،والمجموعة الثانية تتكون من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ولا تتوافر على فريق برلماني تستفيد من 30 في المئة من الحجم الزمني تتوزع بينها بالتساوي، والمجموعة الثالثة والأخيرة تتكون من الأحزاب السياسية الغير ممثلة في البرلمان تستفيد من 20 في المئة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية تتوزع بينها هي الأخرى بالتساوي.
وتضم المجموعة الأولى ثمانية أحزاب هي: الاستقلال، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية، وتتمتع هذه الأحزاب بما مجموعه 19 ساعة و20 دقيقة تقسم على ثلاثة تدخلات.
أما المجموعة الثانية فتضم تسعة أحزاب لا تتوافر على فريق برلماني، وستصل مدة تدخلاتها 15 ساعة و22 دقيقة ونصف دقيقة، فيما لا يتجاوز نصيب الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، وعددها 15 حزبا، 13 ساعة و45 دقيقة، ليكون بذلك مجموع المدة الزمنية لجميع الأحزاب 48 ساعة و27 دقيقة ونصف دقيقة.
واشتكى كل من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب اليسار الأخضر المغربي من توزيع حصص التدخلات وقالوا أنه يجب إسقاط مبدأ الأحزاب الصغيرة والكبيرة أثناء الانتخابات وأن لا يكون هناك أي تمييز في ولوج الأحزاب إلى وسائل الإعلام. وأكد الحزبان أن منطق توزيع الحصص الزمنية التي تحددها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالاعتماد على تمثيلية الأحزاب في البرلمان قديم ومتحيز ويجب مراجعته أثناء الانتخابات على أساس فكرة التساوي.
وقالت فاطمة البارودي مديرة الأخبار في القناة الأولى إن هناك عدالة في ولوج الأحزاب السياسية لوسائل الإعلام إبان الفترة الانتخابية وأن هناك احتراماً دقيقاً للتعددية السياسية التي تقرها طوال السنة.
ودعت البارودي الأحزاب السياسية إلى ضرورة إرسال طلبات تغطية تجمعاتها الخطابية لوسائل الاعلام السمعية البصرية قبل 72 ساعة من موعدها وكذا تقديم الوصلات التي تنتجها الأحزاب في حملتها الانتخابية قبل 48 ساعة من بثها. وأكدت مديرة أخبار القناة الأولى أن الأحزاب لا تحترم توصيات تمثيلية النساء في وسائل الإعلام حيث أنها لا تنتدب نساء أو شبابا للتحدث باسمها في نشرات الأخبار أو البرامج المخصصة للانتخابات بالرغم من تنصيص الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على ضرورة تمثيلية المرأة في وسائل الإعلام أثناء الفترة الانتخابية. وقال عبد اللطيف المبرع، مدير الأخبار في الإذاعة الرسمية، إن على الأحزاب السياسية تعيين أفضل الأطر التي تتوافر عليها لتمر في الإعلام العـمومي، وعليها أن تتفاعل بشكل أكبر، منتقدا، تقديم عدد من الأحزاب، خاصة الصغرى منها، لمتحدث واحد في جميع القنوات والإذاعات ووسائل الإعلام الأخـرى، داعـيا إلى مراـعاة مصـلحة البـلاد لـكي تنجح الـعملية الانتـخابية.
