الصحراء 24 : العيـــــون
تعتبر مشكلة الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة بوليساريو من أعقد الصراعات الأفريقية المستعصية على الحلول التوافقية ثنائيا وإقليميا ودوليا، وفيما يلي نقدم عرضا لاهم التطورات والحلول التي قدمتها منظمة الأمم المتحدة لتسوية النزاع في السنوات الأخيرة :
– يناير/كانون الثاني 2001 قدم المبعوث الأممي جيمس بيكر الاتفاق الإطار لحل مشكلة الصحراء الغربية، وينص على استقلال موسع مع ارتباط بالمغرب في السياسة الخارجية والعملة والعلم، مهددا بالاستقالة إن لم يؤيد مجلس الأمن خطته لحل هذا النزاع.
وفي 7 من الشهر نفسه هددت جبهة البوليساريو بمهاجمة رالي باريس/داكار المقرر مروره بإقليم الصحراء الغربية، لكنها سحبت التهديد.
– وفي 3 مايو/أيار رفضت البوليساريو الاتفاق الإطار المقدم من طرف الأمم المتحدة، وفي 22 منه أرسل رئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تتضمن موقف الجزائر الرافض لاتفاق الإطار.
– 20 فبراير/شباط 2002 استعرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا أمام مجلس الأمن الدولي يقدم أربعة خيارات لحل مشكلة الصحراء الغربية، وهي:
1- تنظيم استفتاء في المنطقة دون اشتراط اتفاق الطرفين.
2- إعطاء حكم ذاتي للصحراويين ضمن سيادة المغرب.
3- تقسيم الصحراء بين المغرب والبوليساريو.
4- سحب الأمم المتحدة للمراقبين الدوليين العاملين في الصحراء منذ 11 عاما وترك الأطراف المعنية وشأنها.
– وفي مايو/أيار مددت الأمم المتحدة التفويض الممنوح لقوة المينورسو حتى 31 يوليو/تموز بموجب تصويت جماعي في مجلس الأمن الدولي، دون أن تتخذ قرارا نهائيا فيما يتعلق بمقترحات الأمين العام.
كما نظمت جولتان من المفاوضات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب في لندن وبون تحت رعاية المبعوث الأممي جيمس بيكر وبحضور البلدين المراقبين الجزائر وموريتانيا، وذلك ما بين 14 مايو/أيار و28 يونيو/حزيران.
– يناير/كانون الثاني 2003 حدد مجلس الأمن الدولي يوم 31 يناير/ كانون الثاني 2003 موعدا نهائيا أمام توصل بيكر لتسوية تنهي نزاعا قديم الأجل بين المغرب وجبهة البوليساريو .
وفي مارس/آذار مدد المجلس مناقشات الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية نزاع الصحراء الغربية شهرين آخرين حتى 31 مايو/أيار 2003، بعد أن كان من المقرر انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة في مارس/آذار 2003.
وتلا ذلك تأكيد المغرب اعتراضه على خطة السلام في الصحراء الغربية التي اقترحها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة جيمس بيكر، لكونها تتعارض مع السلم والأمن في منطقة المغرب العربي.
– يناير/كانون الثاني 2005 عين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الدبلوماسي الهولندي بيتر فان فالسوم مبعوثا شخصيا جديدا للصحراء الغربية خلفا لجيمس بيكر.
ـ 26 مارس/آذار 2006 أعلن ملك المغرب -خلال زيارة قام بها إلى الصحراء الغربية ، أن بلاده تقترح منح المنطقة حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، وهو ما رفضته البوليساريو.
ـ 11 أبريل/نيسان 2007 قدم المغرب للأمين العام للأمم المتحدة المبادرة المغربيـة للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي في الصحراء الغربية. وفي 18يونيو/حزيران وافق المغرب والبوليساريو على عقد مفاوضات مباشرة نظمت لاحقا في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية تحت إشراف الأمم المتحدة.
– أبريل/نيسان 2008 وصف المغرب بـ”الشجاع” تصريح المبعوث الأممي فالسوم بأن خيار الاستقلال الذي تطالب به جبهة البوليساريو “خيار غير واقعي”، بينما انتقدت الجبهة فالسوم واعتبرته “منحازا للمغرب”. وفي أغسطس/آب صرح فالسوم بأن الشرعية الدولية في جانب جبهة البوليساريو، لكن الواقع على الأرض مع المغرب.
– يناير/كانون الثاني 2009 عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدبلوماسي الأميركي كريستوفر روس مبعوثا خاصا له إلى الصحراء الغربية خلفا للهولندي فالسوم.
– وفي مايو/أيار تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا لتمديد مهمة البعثة الأممية في الصحراء إلى أبريل/نيسان 2010.
كما رحب المجلس في قراره 1871 باقتراح المبعوث الأممي روس عقد مباحثات غير رسمية بين طرفي النزاع.
– مارس/آذار 2010 أجرى المبعوث الأممي محادثات في الجزائر ضمن جولة مغاربية شملت أيضا المغرب وموريتانيا ومخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف الجزائرية.
– وفي أكتوبر/تشرين الأول ناشد الأمين العام لجبهة بوليساريو محمد عبد العزيز-في حوار مع الجزيرة نت- الحكومة المغربية “عدم إضاعة الفرصة المتاحة للسلام المتمثلة في الحراك الدبلوماسي والسياسي الجاري”، وحملها المسؤولية التاريخية عن ضياع هذه “الفرصة”.
– مايو/أيار 2012 أعلن المغرب فقدانه الثقة في المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، أما جبهة البوليساريو فقد أدانت الموقف المغربي.
– مارس/آذار 2013 بدأ المبعوث الأممي روس زيارة إلى المغرب في مستهل جولة تشمل أيضا الجزائر وموريتانيا، وتتركز حول التحضير للمرحلة القادمة من عملية التفاوض بين المغرب وجبهة بوليساريو بشأن مصير الصحراء الغربية.
وفي أبريل/نيسان قال روس إن تسوية النزاع باتت أكثر إلحاحا بسبب الوضع الأمني المضطرب في منطقة الساحل الأفريقي نتيجة الحرب في مالي، وانتشار المجموعات المسلحة، وتفشي تجارة الأسلحة في المنطقة.
– أبريل/نيسان 2015 رفض المغرب مطالبة الاتحاد الأفريقي بتوسيع مهام بعثة “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، معلنا “رفضه القاطع” لأي دور أو تدخل من الاتحاد الأفريقي في هذا الملف، ومتهما إياه بالانحياز.
يوم 5 مارس 2016 قام الامين العام الاممي السيد بانكيمون بزيارة تاريخية الى مخيمات اللاجئين الصحراويين، ووصف الوجود المغربي بالصحراء الغربية بالاحتلال، وهو ما نتج عنه ازمة دبلوماسية بين المغرب والامم المتحدة وقام المغرب على اثرها بطرد افراد بعثة المينورسو من الصحراء الغربية .
المراجع : موقع الجزيرة نت
