“سلامة حياتنا رهينة بوعينا الطرقي.. لنغير سلوكنا ” شعار مائدة مستديرة بالسمارة

الصحراء 24 : السمارة كرونو

بمناسبة شهر رمضان الأبرك ودخول فصل الصيف واقتراب العطلة الصيفية الكبرى وموسم عودة جاليتنا المقيمة بالخارج نظمت جمعية الساقية الحمراء للسلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير بقاعة الاجتماعات سيدي العالم الإدريسي بمقر الجماعة الحضرية لمدينة السمارة بعد صلاة التراويح ليوم الثلاثاء 28 يونيه 2016 مائدة مستديرة تحت شعار : “سلامة حياتا رهينة بوعينا الطرقي.. لنغير سلوكنا “، بشراكة مع المجلس الحضري والمجلس الإقليمي والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والإنعاش الوطني والهلال الأحمر المغربي – فرع السمارة

استهلت فقرات هذه الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مداخلة رئيس الجمعية السيد لبات الموساوي الذي رحب بالحضور الكريم، كما أعطى نبذة موجزة عن الجمعية الحديثة التأسيس والذي يعد هذا النشاط أول خرجة لها تتواصل من خلاله مع الساكنة المحلية.

وبعد متابعة شريط أعدته اللجنة المنظمة، أطلع جمهور الحضور على ما تقوم به وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير من مجهودات كبيرة في سبيل العمل على تقليص نسبة ضحايا حوادث السير ببلادنا، حيث استعرضت صور بعض الحوادث بإقليم السمارة وأقاليم الجوار، فضلا عن تطرقها إلى إحصائيات وأرقام صادمة عن عدد ضحايا حوادث السير بالمغرب. وقد صاحب تتبع الشريط تعليق مسير المائدة المستديرة الذي أعطى الكلمة مباشرة للكاتبة العامة للجمعية الآنسة اتبين الموساوي عند متم الشريط.

في مداخلتها سلطت هذه الأخيرة الضوء على ارتفاع عدد قتلى حوادث السير الذي يحتم المزيد من العمل لتحقيق السلامة الطرقية، حيث ذكرت أن بلادنا تشهد سنويا 14 ألف حادثة سير منها 2958 حادثة مميتة، ومليار درهم سنويا كخسارة في الأرواح والعتاد، تشكل 2℅ من ميزانية الدولة الإجمالية.. وهي أرقام فلكية مهولة صادمة حول وضع السير والجولان، أعلنت عنها تقديرات منظمة الصحة العالمية، ووزارتي الصحة والنقل واللوجستيك المغربيتين. كما تطرقت المتدخلة إلى أبرز الأسباب الحقيقية التي تقف وراء معضلة حرب الطرقات، معرجة على سبل الدولة لتطويق الإشكالية من خلال المقاربات والاستراتيجيات التي تنهجها لإيقاف هذا النزيف. 

وأضافت المتدخلة أن الدراسات التي أنجزتها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير خلال موسمي 2015-2016 كشفت عن ارتفاع في عدد قتلى الطرق تواصل إلى حدود الأشهر الثلاثة الأولى من 2016 مقارنة مع 2014 التي عرفت تراجعا ملحوظا في عدد القتلى.

من جهته، تناول المتدخل السيد العربي الراي موضوع منظومة العمل المشترك لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير يراهن على تخفيض نسبة حوادث السير بالمملكة إلى حدود 25℅ في أفق 2020، إذ أكد على سعي الجمعية إلى الانخراط التام في هذا المخطط، حيث أبان عن بعض محاور إستراتيجية عملها من بينها الاشتغال على أهم المسببات الرئيسية لحوادث السير داخل وخارج المجال الحضري، منها على سبيل المثال لا الحصر : الحالة الميكانيكية للمركبات، والحمولة الزائدة والسرعة المفرطة، والتجاوز الغير القانوني، وعدم احترام ممرات الراجلين، وعدم استعمال حزام السلامة والخوذة، وعدم احترام علامات التشوير والسياقة تحت تأثير الكحول الخ…

بدوره، ومن خلال مداخلة قيمة تعكس واقع مجهودات شرطة المرور والسير والجولان بالسمارة كشف ضابط شرطة المرور السيد : عمر تاج الدين عن جملة من الإكراهات التي تنجم عنها بعض حوادث السير.. حيث حمل المسؤولية لكل من يتجاوز القانون أو يتحايل عليه، في إشارة منه إلى ضرورة التزام الكل بتطبيقه ضمانا لسلامة أرواحنا وحياتنا. واعتبارا لطبيعة اشتغالهم في الميدان واحتكاكهم اليومي بالمواطنين من مستعملي الطريق، فإن العمل في هذا المجال صعب للغاية لا سيما وأن الاستهتار وعدم الانضباط وغياب ثقافة حقيقة للسلامة الطرقية لدى السواد الأعظم يبقى عائقا كبيرا في مباشرة شرطة المرور مهامها على أحسن وجه. كما أبدى الضابط استعداده للتعاون مع الجمعية وكذا مع بقية الشركاء في اللجنة الإقليمية للسلامة الطرقية بهدف العمل على تقليص عدد الضحايا. وقد تميزت هذه المداخلة بلغة إقناع منطقية أثارت تصفيقات الجمهور الحاضر.

الجمهور الحاضر الذي تفاعل كثيرا مع كل فقرات المائدة المستديرة سجل مداخلات أثرت النقاش وأوحت بعدة ملاحظات واقتراحات نابعة من صلب المعاناة الميدانية التي تعيشها الساكنة وتتضرر من عواقبها الوخيمة.. مداخلات أجمعت على ضرورة تفعيل الدور المنوط باللجنة الإقليمية للسلامة الطرقية وتسطير برامج استعجالية لتفعيل ما تم نقاشه في اجتماعات سابقة لها من بينها مواضيع ممرات الراجلين وإشارات المرور الضوئية وسقيفة حماية شرطي المرور المنظم للسير في مقاطع الطرقات والتعجيل بتأهيل جميع الطرق والشوارع بالمدينة، وزجر المتطاولين على استغلال الأرصفة الخاصة بالراجلين.. وخصوصا وأن الإقليم لا تعوزه موارد بشرية للاشتغال على كل التيمات المرتبطة بالمجال علما أن السمارة كانت السباقة إلى اقتراح موضوع ترقيم الدراجات النارية وتمتيع أصحابها برخص سياقة إجبارية قبل أن تتبناه وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد