الصحراء 24 : مراسلة
بيـــــــــــــــــــــــــــان
إنه وبعد مراقبتنا نحن الموقعون أسفله لما آلت إليه الأوضاع في جهتنا العزيزة، من محاولات يائسة لضرب الإستقرار والتماسك الإجتماعي، والنسيج القبلي، وبعدما أنأينا بأنفسنا بعيدا عن الصراع السياسي الذي دارت رحاه بين حزب الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة بإعتبارهما حزبين وطنيين يضمان خيرة أبناء جهتنا، فإننا لم نجد مناصا عن الكلام لاسيما أمام موجة الدعايات التحريضية والإتهامات التربصية المرفدة زورا وبهتانا والتي تستهدف حزب الأصالة والمعاصرة في شخص عضو مكتبه السياسي السيدة “عزيزة الشكاف”، على إثر وقوفها في وجه طغاة التسلط ودعاة الفتنة بالإنتقادات التي وجهتها للسيد (ح.ر) رافعة يدها أمام ما جاء في تصريحاته الخطيرة في الندوة الأخيرة التي عقدها حزب الإستقلال بالرباط، هذه التصريحات التي لم تخلو من دعاية الفتنة والتفرقة وضرب المواطنة، ونسف مقومات الإنتماء الذي ورثناه في بيعات أسلافنا للملوك العلويين، ضاربة بذالك التوصيات الدستورية، الملكية عرض الحائط على مرأى ومسمع الإعلام الوطني والدولي..
و من موقعنا كفاعلين وهيئات في المجتمع المدني وبرفضنا لما يروج له السيد (ح.ر) في تصريحاته وما يحبكه فيها من دعاية للفتنة والإقتتال القبلي في هذه الربوع الكريمة في خرق واضح للفصل 23 من الدستور الذي ينص بالحرف على. “يُحظَر كل تحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف”، ولعل وصلت إليه جهة العيون من تطاحنات في وضح النهار بين عصابات المخدرات تارة و بلطجيات التخريب تارة أخرى، على ناظري الرجل يزيدنا يقينا من رغبته في توسيع تلك الرقعة حتى تشمل جهتنا الآمنة، ومنه فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني مايلي:
– استنكارنا التام لتصريحات (ح.ر) التي تدعم الطرح الإنفصالي، القائل بأن القبائل الصحراوية لم تكن لها روابط بيعة وإنتماء بالمملكة المغربية قبل سنة 1975.
– تمسكنا بمغربية صحرائنا وتاريخ أجدادنا الذين عاشوا تحت ظل ملوكنا العلويين قبل العام 75، متشبثين بالبيعة التي بأعناقنا لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله جنودا مجندين خلف جلالته.
– رفضنا وبراءتنا من البيان الذي تقدمت به بعض الجمعيات المأجورة والذي يخدم مصالحها فحسب، هذا البيان المليء بالمغالطات والتحريض على الفتنة، والهادف إلى جعل جهة الداخلة جماعة تابعة لجهة العيون في ضرب واضح لكل الخطابات الملكية السامية التي كانت سباقة دائما إلى تجسيد الجهوية المتقدمة وإرساء أسس الأمن والإستقرار.
– دعمنا المطلق واللا مشروط لإبنتنا البارة السيدة “عزيزة الشكاف”، ضد هذه الحملة المسعورة التي يقودها زمرة من المطبلين وبائعي الذمم، مستحضرين ما قدمه المجاهد “سيد أحمد الشكاف” رحمه الله من تضحيات لهذا الوطن.
– نطالب وزارة الداخلية ممثلة في السيد الوزير والسيد والي الجهة بصفته ممثل صاحب الجلالة بالإقليم، نطالبهم الالتزام بالفصل 21 من الدستور لحماية سلامة المواطنين وسلامة التراب الوطني أمام هذه السياسات التي ينهجها (ح.ر) وشرذمة الغوغائية الرامية إلى ضرب الاستقرار في جهتنا، وتفكيك لحمة شعبنا المتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد.
– مطالبتنا كل الأحزاب السياسية والأطياف الحزبية برفع بيان مشترك يدين ما أقدم عليه حزب الإستقلال بعد توالي الضربات عليه من تخبط خطير وخرق سافر لمقتضيات الفصل 7 من الدستور الذي ينص على تأطير الأحزاب السياسية للمواطنين والمواطنات وتكوينهم السياسي بعيدا عن التطرف والإخلال بالأمن العام.
أدام الله مولانا أمير المؤمنين، وحفظ هذه الأرض بما حفظ به الذكر الحكيم
والسلام علسكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
