الصحراء 24 : العيــــون
جسد من جديد التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، مساء السبت 23 أبريل/نيسان وقفة احتجاجية سلمية بمحاذاة المديرية الجهوية للتشغيل و الشؤون الاجتماعية، عند حدود الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي، التي لم تسلم هي الأخرى من العديد من التجاوزات و الخروقات الممارسة من طرف السلطات الأمنية و المحلية، بحيث أنه بعيد حوالي أقل من عشرة دقائق من بداية المعطلات و المعطلين الصحراويين في ترديد شعارات مطالبة بالحق في الشغل ومنددة بجريمة الاغتيال السياسية المرتكبة في حق شهيد حركة المعطلين الصحراويين “إبراهيم صيكا”، حتى بدأت العناصر الأمنية بمختلف تشكيلاتها في تفريق المعطلين مستعملة القوة المفرطة بحضور باشا المدينة “إبراهيم بنبراهيم”، مما نجم عنه إصابة معطلان نقلا للمستشفى، “سيداتي الجعفري” “سعدون ماء العينين” بعد تعرضهما للسحل و الضرب المبرح.
إلى جانب ذلك سجلت لجنة المتابعة و المراقبة، تعمد ضابط الشرطة المغربية المدعو “أدا امبارك الرضواني” تعريض المعطلات و المعطلين المشاركين بالوقفة الاحتجاجية السلمية للسب و الشتم الحاط من الكرامة الإنسانية، كما عاينت محاصرة المعطل الصحراوي “الغواق الحسين” من طرف عناصر من القوات المساعدة الذين عرضوه للضرب بعدما تم عزله.
بناء على ما سبق فإن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، ليجدد استمراره على درب النضال المدني السلمي الحضاري بالرغم من جميع أشكال القمع الممنهج و اللامبالاة البغيضة التي تتنهجها سلطات الدولة المغربية مع مطالبه الاجتماعية العادلة و المشروعة المندرجة في سياق الطبيعة السياسية التي تتعاطى بها الدوائر الرسمية للدولة المغربية مع كافة الصحراويين الذين يرزحون تحت براثن الاقصاء و التمييز العنصري، في الوقت الذي تروج فيه ألة المخزن الدعائية للاستقرار المزيف الذي لا ينعكس سوى على بطانة المخزن الفاسدة، في حين يعاني المعطلين و الفئات الاجتماعية المسحوقة من جحيم الاقصاء الاجتماعي.
كما يجدد دعمه اللامشروط لعائلة الشهيد الرمز “إبراهيم صيكا” باعتبارها قضية مصيرية لا سبيل لنا نحن المعطلين الصحراويين في المحيد عنها حتى الكشف عن الجلادين المتورطين في التعذيب الذي أفضى لاستشهاده و تقديمهم للمحاكمة، منددين بالحصار الذي تضربه السلطات المغربية على منزل عائلته و الضغوطات المتواصلة ضد العائلة للتخلي عن مطلبها في ملاحقة الجلادين المجرمين.
إن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، كان على الدوام يشير إلى ضرورة تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب كأهم حق من حقوق ضحايا التعذيب و سوء المعاملة، سيما بعد تنامي وتيرة القمع ضد المعطلين الصحراويين، بالتالي فإنه يطالب بأهمية تقديم المتورطين في إغتيال شهيد حركة المعطلين الصحراويين للمحاكمة، ويدعو الدولة المغربية للاعتراف بمسؤوليتها الثابتة في الجريمة السياسية، مناشدا جميع أصحاب الضمائر الحية و الحقوقيين الديمقراطيين و الهيئات النقابية و جميع الإطارات المدنية لمشاركته في الوقفة الاحتجاجية السلمية التي من المقرر تنظيمها الأسبوع القادم.
و انطلاقا من الواجب الأخلاقي فإن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، يجدد التحذير من العواقب الكارثية لاستمرار الطلبة الصحراويين بسجن لوداية في إضرابهم المفتوح عن الطعام لأكثر من شهر، داعيا لضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم من الموت أمام تغاضي السلطات المغربية في الاستجابة لمطالبهم المحصورة في ضمان توفير جميع ظروف المحاكمة العادلة و تحسين أوضاعهم بالسجن، كما يدين بشدة الأحكام الجائرة الصادرة في حق المعتقلين السياسيين على خلفية مشاركتهم في وقفات احتجاجية مطالبة بالحق في الشغل بمدينة بوجدور، داعيا إلى إطلاق سراحهم دون قيد او شرط.
في الأخير فإننا نناشد جميع المنظمات الحقوقية المحلية و الوطنية ثم الدولية لضرورة مساندتنا في مسيرتنا النضالية السلمية، في ظل استمرار الدولة المغربية في الإجهاز على حقوقنا الاجتماعية و المدنية، في خرق سافر لجميع المواثيق و المعاهدات ذات صلة باحترام حقوق الإنسان، معربين عن إشادتنا العالية و المبدئية للمجهودات الجبارة التي يبذلها الصحفيين المحليين في مواكبة و تغطية أشكالنا النضالية السلمية.

