مسار مجموعة الزبدي في مجال تصدير السمك بالداخلة

الصحراء 24 : الداخلـــــــة

كثر الحديث في الايام الأخيرة بحاضرة الداخلة وادي الذهب الحديث عن مجموعة استثمارية تحمل أسماء كثيرة وتشتهر عند العامة بمجموعة الزبدي هذا الحديث دفع بجريدة الداخلة الرأي الى اعداد ورقة تعريفية مبسطة عن المؤسسة من اجل تقريب الساكنة من هذه المؤسسة المواطنة من خلال الاجابة عن الأسئلة التي تراود الساكنة من قبيل من هو صاحب المجموعة وماحقيقة الدعم الأجنبي وكيف كانت البداية وماالعراقيل والصعوبات التي واجهت المجموعة في البدايات الأولى  . 

فمجموعة الزبدي لم تحرق المراحل كما يعتقد غير العارفين بمسار رجل وصل بمنتجات جوهرة الأطلسي إلى العالمية  ، الانطلاق من مرحلة المختبر الى مرحلة التصنيع بعد دراسة السوق ،إضافة إلى تقديم منتوجات بحرية جديدة معتمدة على البحث و الابتكار العلمي ،مع إعطاء قيمة مضافة للمنتوجات البحرية .والغاية  الرقي بالصناعة التحويلية للسمك بحاضرة جهة الداخلة وادي الذهب  مع إعادة تموقعها على الصعيد الوطني ،وذلك بتوفير منتوج ذات جودة عالية و اكثر تنافسية .والحال ان الثروة السمكية باتت تدق ناقوس الخطر وبدأت تنقص شيئا فشيئا .
كانت بداية دخول المستثمر محمد الزبدي للعالم الصيد البحري مع وحدة صغيرة للتجميد خاصة بمعالجة الأخطبوط سنة 1999 الوحدة التي كانت تحمل اسم ” كولد سيا فيش” تتربع على مساحة 2000متر مربع ولان محمد الزبدي كان بعيد الرؤى وذو نظرة لاتخيب في الاستثمار الصحيح المبني على الاستدامة التي تثمن المنتوج وتحافظ على المنتوج وتخلق فرص الشغل وتجلب العملة الصعبة للبلاد , اضافة الى الفترة العصيبة التي كانت تعيشها الداخلة ابان تنظيم قطاع الصيد التقليدي  حيث عرفت المدينة  أزمة اقتصادية حادة عصفت بالكثير من المستثمرين  هذه العوامل وأخرى  كانت تدفع بالمستثمر الزبدي  الى ضرورة  الاستثمار في السردين ولكن بطريقة عصرية تعتمد على العلم والمعرفة والطاقات الشابة واستثمارها للتقديم منتوج يراعي البيئة ويحافظ عليها أيضا  اشكال السبق كان مطروح للمجموعة كون مجال السردين فيه شركات ضخمة  ولها تاريخ والسوق أثمانه موحدة ,والخوض أو حتى التفكير في الأستثمار  يعتبر دربا من  دروب المستحيل   لكن ارادة هذا الرجل واصراره على النجاح كانت عامل من عدة عوامل ساهمت في نجاح هذه المجموعة التي تعتبر خير سفير للداخلة والمغرب عموما في الأسواق العالمية .
فالبداية كانت “كولد سي فيش” تشتري السردين من عند السفن وتشتغل عليه كما كانت مساحة الوحدة لا تتوفر على طاقة  استيعابية كافية ماكان يدفع بالزبدي الى أكتراء العديد من الوحدات الصناعية والتي وصلت 11 وحدة صناعية وفي الوقت نفسه كان الزبدي يعمل على توسيع “المصنع” الذي كانت مساحته 2000متر مربع واليوم يتربع على مساحة 20000متر مربع واكثر ,الزيادة في المساحة كانت مرتبطة مباشرة بخلق فرص الشغل ف”كولد سي فيش “التي كانت تشغل 120عامل أصبحت تشغل الان أكثر من 1250عامل قار ,هذا النجاح الذي وصلت اليه المجموعة لم يجد الطريق مفروشا بالورود بل نتيجة عرق السواعد المغربية المصرة دائما على النجاح والتميز وتقديم الأفضل لهذه البلاد رغبة كانت مرتبطة بالسياسة الناجحة التي أتبعتها المجموعة من خلال الأستثمار في العنصر البشري فالفضل في تطوير وتثمين منتوج السردين في المغرب وافريقيا قاطبة يعود للرجالات وأطر هذه المجموعة من مالك المجموعة الى أصغر عامل فيها فالزبدي كان يعي بأن النجاح هو نجاح الأنسانية وهذا الجانب كان دائما حاضر عند هذا الرجل العصامي الانساني البشوش فكان دائما يبعث في العمال الشعور بالثقة وأن المشروع هو مشروع مجتمعي وطني . فهذه الشركة المواطنة استطاعت تجاوز صعوبة قلة الخبرة في الميدان وأنعدام الكهرباء فما لايعرفه الكثير ان هذه المجموعة تستهلك نصف مايستهلكه مدينة الداخلة بأكملها وهذا ما أستطاعت المجموعة التغلب عليه  بشراء معدات خاصة بها للتوليد الكهرباء بعد ما لم يستطيع المكتب الوطني تزويدهم بالكهرباء ,اضافة اللى الماء الذي توفره صنابير المدينة والذي لايستجيب للمتطلبات التعليب مادفع بالرجل الى الاستثمار في الماء لانتاج ماء مصفى خاص بتعليب السردين تجربة أصبحت العديد من الشركات تنهل منها ,صعوبة النقل حيث أن أقرب ميناء للتصدير يبعد عن المدينة بأكثر من 1200 كلم اضافة الى غلاء المواد الأولية من زيت ومواد التعليب عقبات كانت تذوب أمام  ارادة هذا الرجل العصي على الهزيمة والفشل اضافة الى رغبته الملحة على على الجودة حيث  تعتبر المجموعة الوحيدة التي تضع منتوج السردين بعد ساعات من أستخراجه من البحر في العلب .
ويبقى للحديث بقية عن تجربة مغربية فريدة تستحق التنويه والتشجيع من قبل الجميع ساكنة ومسؤوليين وفاعليين جمعويين وسياسيين.

صور حصرية من معمل مجموعة محمد الزبدي :

 

 

 

 


 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد