الصحراء 24 : كلمـــيـــم
إنعقدت يوم الخميس 04 فبراير 2016 الدورة العادية للمجلس الجماعي لكليميم حيث عمدت رئاسة المجلس إلى تقسيم الدورة إلى جلستين الأولى يوم 04 فبراير والثانية يوم الجمعة 12 فبراير 2016 ، وقد تم برمجة ثلاث نقاط خلال الجلسة الاولى وتهم :
1 ـ تعيين ممثلي المجلس الجماعي بمجالس تدبير المؤسسات العمومية .
2 ـ تعيين ممثلي المجلس الجماعي باللجان المحلية الدائمة المشرفة على نظام المساعدة الطبية (ramed )
3 ـ تقديم عرض للسيد المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب : قطاع الماء حول تدبير مرفقي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل .
ومع بداية الجلسة أخد الكلمة الرئيس الذي أعطى تقريرا مطول عن مختلف الأنشطة واللقاءات التي قام بها المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين ، ليطلب بعد ذلك أعضاء المعارضة نقط نظام صبت في مجملها حول ضعف مردودية المجلس الجماعي الذي ينتظر منه ساكنة المنطقة الكثير خصوصا في هذا الظرف الخاص جدا مع تصاعد الحركات الإحتجاجية وخاصة فئات المعطلين والمهمشين ، وعمال النظافة الذين رفعوا يافطاتهم داخل المجلس لمطالبته بتنفيذ ما أتفق عليه ، وعدم الهروب من مسؤولياته فيما يخص الملف المطلبي العادل والمشروع لعمال النظافة .
وقد أثار فريق المعارضة محاولة المجلس تغييب بعض النقط مثل فتح الأظرفة بخصوص تفويت صفقة المجلس البلدي الذي تشوبها شوائب كثيرة تبين التدبير العشوائي الذي لا يختلف عن سابقه .
كما أثير دور الموقع الإلكتروني للبلدية الذي يقتصر دوره على أخذ الصور للرئيس وبعض زواره مع العلم أنه بوابة إلكترونية ممولة من المال العام ويجب أن يكون دورها أكبر بكثير مما هي عليه ، وفي إتجاه آخر طالب بعض الأعضاء المعارضون من الرئيس إدراج نقط لها إرتباط أكثر بحياة المواطنين الذين ينتظرون الكثير من المجلس وعدم الإكتفاء بثلاث نقط كلها تقنية حيث تمت المقارنة بين دورة المجلس الجماعي لكليميم مع دورات لجماعات قروية وحضرية أخرى وتبين الفرق الشاسع بينهم حيث دورة المجلس الجماعي لكليميم فقيرة بالمقارنة مع إنتظارات الساكنة !!! ، وبعد ذلك أخذ الكلمة المدير الإقليمي لقطاع الماء الصالح للشرب الذي أعطى تقريرا مفصلا عن قطاع الماء بمدينة كليميم والذي يعرف تناقصا مخيفا في حجم المياه بإعتبار أن هذه المنطقة تعتمد بشكل كبير على الآبار موضحا جملة من الإكراهات التي تحول دون تحقيق طموحات السكان فيما يخص سلاسة الوصول إلى المياه الصالحة للشرب ، وقد أكد على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ منكب على بعض الحلول التي تستهدف تطوير هذا القطاع على المديين المتوسط والبعيد ، وقد أكدت جل المداخلات سواء من الأغلبية أو المعارضة على أن هذا القطاع الحيوي يعرف تعثرا في الوقت الراهن ويجب البحث عن حلول مستعجلة خصوصا وأن مئات المنازل ينقطع عنها التزود بالماء الصالح للشرب لفترات طويلة خاصة خلال النهار ، كما أن جودة المياه ضعيفة وهناك من إعتبر أن هذا الماء غير صالح للشرب مما يدفع بالمواطنين إلى شراء المياه المعبأة في قنينات ، وذهب بعض أعضاء المجلس إلى أن فصل الصيف يكون إنقطاع الماء كبيرا حيث يشمل مختلف الأحياء السكنية مما يزيد من معاناة الساكنة ، وأحيانا يكون لذلك تبعات تدفع السكان إلى الخروج في مسيرات إحتجاجية غاضبة
وفي الختام طالب أعضاء المجلس بضرورة تحمل المجلس مسؤوليته في دعم مبادرات النهوض بالخدمات الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين مثل الماء والتطهير السائل وغيرها …
وللتذكير فقد عرفت هذه الدورة حضور مميز للإعلام المحلي وبعض الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية ، وتميزت الدورة على العموم بنقاش مسوؤل يبين الوعي الذي باتت تعرفه هذه المنطقة ، وهذا النقاش يظهركذلك الفرق بين معارضة أصبحت تثير نقاش مرتبط بتطلعات الساكنة وأغلبية مدجنة مرتبطة بالتعليمات ، ومجلس في العموم مختلف عن سابقه الذي لم يكن يتداول الموضوعات المهمة وكانت كل الدورات تبتدأ في الساعة التاسعة صباحا لتنتهي في الساعة التاسعة وخمس دقائق أي كل المدة التي تستغرقها الدورة لم تكن تتعدى خمس دقائق ، وهذا الأمر هو الذي أوصل المجلس والمدينة إلى الإفلاس وهذا الحجم الكبير من الديون والقضايا التي تروج في المحاكم سواء المرفوعة من قبل المقاولين أو من قبل ملاكي الأراضي التي تم نزعها بطرق غير قانونية !!!
وبعد إنتهاء دورة المجلس نفذ عمال النظافة وقفتهم الإحتجاجية للمطالبة بتنفيذ الإلتزامات التي قطعها الرئيس معهم .

