الصحراء 24 : العيـــــــــــــــــــون
أشرف الأستاذ الباحث “محمد عالي الجماني”، على توقيع كتابه الأول الذي حمل عنوان ” الرؤية المعرفية القرآنية للإنسان و العمران”، الذي يعد شهادة حية لما تعرفه الساحة العالمية من الحديث عن حقوق الإنسان، لأن مفهوم حقوق الإنسان أو أنواع هذه الحقوق يرتبطان بالأساس بالتصور الذي نتصور به الإنسان، الكتاب يعد ثمرة مجهود من البحث والتتبع واختار المؤلف ألا يظل مكتوف الأيدي، ليباشر تدوين شهادته ونشر ما أكتسبه من معارف بحكم تكوينه الأكاديمي، وإعطاء الصورة الحقيقية لجيل الشباب الواعي المثقف من أبناء الأقاليم الجنوبية..
حيث، يأتي هذا الكتاب فإطار ما تعرفه الساحة العالمية من الحديث عن حقوق الإنسان، لأن مفهوم حقوق الإنسان أو أنواع هذه الحقوق يرتبطان بالأساس بالتصور الذي نتصور به الإنسان.
ومن جهة أخرى الأسس الرؤية الوضعية لمفهوم الإنسان تبقى نسبية وقاصرة ، بالرغم ما حققته من الرقي بهذا الإنسان في جميع المستويات الفكرية و المعرفية ، ولكنها تبقى نسبية وقاصرة لا تحقق المقصد الكوني لهذا الإنسان، لا تكفي وحدها في البناء الحضاري و الإزدهار العمراني ، فلا بد من منظومة قيم مرجعية مؤطرة تسدد و ترشد حركة الإنسان في فعله و إنجازه في الحياة، ومادام الإنسان كائنا نسبيا عرضة لمختلف الآفات كان لازماً أن تكون تلك المنظومة من غيره لا من عنده، وليس من ثمة يعلم العلم المطلق بالكون و الكائنات إلا خالقها سبحانه وتعالى، هو الذي يحقق مصالح العباد ويحفظ حقوقهم ويكرم آدميتهم ..
ومن هذا المنطلق أجتهد الأستاذ الباحث محمد عالي الجماني في توضيح بعض مضامين الرؤية المعرفية القرآنية للإنسان والعمران؛ إذ تشكل هذه الرؤية الإطار العام للنظام المعرفي و للحياة و للحضارة و الإعمار البشري، وذلك من خلال وحدة الرؤية و الفكر و المنهج، فهي رؤية كلية و فهماً شمولياً للكون و الحياة و الإنسان، وذلك من خلال إيجاد العلاقة السليمة بين الإنسان والكون و الحياة، وبين الدين والدنيا وبين الأصيل والمعاصر ، وبين الخلاق والسياسة، وبين التوحيد والحياة…، قوامه الوحدة و الإتساق، و إمكانات التأليف بين التباينات، فلا يمكن للإنسان ان يحقق وجوده الكوني إلا بهذه الأسس، وذلك لجل بناء حضارة إنسانية معاصرة؛ يتحقق فيها الحوار الحضاري و الأمن الإجتماعي والسلام العالمي..
و لأهمية الموضوع فالكتاب متواجد في مكاتب دولية ووطنية ومحلية، حيث يتواجد في مكتبة الألفية الثالثة بشارع محمد الخامس بالرباط، ومكتبة آل سعود في الدار البيضاء، ومكتبة الأصيل بمراكش، بالإضافة إلى توفره بمدينة العيون بكل من مكتبة الإرشاد والهداية بشارع القيروان ، ومكتبة الأطلس بشارع اسكيكيمة.
|
|||

