صحراء 24:متابعة
يكشف الشاب محمد طير الناجي من فاجعة طانطان تفاصيل صادمة حول الحريق الذي أتى على حافلة تابعة لشركة “ستيام” في أقل من 30 ثانية.
بعد الانفجار القوي الذي استفاق عليه ركاب الحافلة حوالي الساعة الخامسة والنصف ليجدوا أنفسهم في محرقة حقيقة وفق رواية الشاهد الناجي.
وقد لعبت بنيته الجسمانية القوية دورا مهما في فتحه للباب الخلفي بعد أن استطاع تكسير الزجاج بواسطة رأسه ليحرر من كان بالقرب منه خصوصا الصفوف الخلفية حيث كان يجلس في المقعد رقم 30.
بالرغم من حصار النيران له والتي التصقت أيضا بسترته قبل أن يتخلص منها في وقت وجيز، كما كشف عن كون العشرات من الركاب خصوصا في الكراسي الأمامية يصرخون منهم الصغار والكبار، إلا أنه يقول بكثير من التأثر النفسي “لم يتركني ضميري لأتخلى عن البقية إلا أن النيران كانت قوية بشكل لا يمكن وصفها”. واسترسل محمد أنه خرج حافي القدمين كما الشأن بالنسبة للبقية وانتابه بكاء شديد في تلك اللحظة، وساعتها ربط الاتصال بالوقاية المدنية والدرك الملكي والأمن الوطني غير أن الشبكة كانت تتوقف من حين للآخر، وحينها استطاع إخراج راكبين.
كما خرجت شابة أخرى تتابع دراستها بمدينة مراكش أصيبت بحروق في غاية الخطورة، حيث قال محمد إنها كانت عارية تماما “ولم أكن أستطيع النظر إليها”، في وقت سقط آخر مصابا بحروق ورضوض إلى جانب بقية الناجين.
كما شاهد بأم عينه اختناق ركاب الصفوف الأمامية بعد أن حاصرهم الدخان وألسنة النيران السريعة، وسط صراخ قال محمد إنه غير حياته وأثر فيه بشكل صادم سيما بعد أن “ترى أطفالا ونساء ورجالا يحترقون أمام عينك” وفي ظل تلك المشاهد المرعبة، التي أدت إلى امتلاء رئتيه بالدخان يظهر كلما بصق على التراب.
تقرؤون المزيد من التفاصيل المؤثرة في جريدة “الأخبار” عدد يوم غد.

