صحراء 24 ـ العيون
إن المتأمل لشعارات المطروحة من قبل الفاعلين في الحقل السياسي بصحراء عموما والمجال التنموي بالخصوص من منتخبين الكثير من المفارقات الكبيرة بين الخطاب والممارسة
فكثير ما سمعنا عبر تقارير رسمية- تقرير المجلس الاقتصادي ولاجتماعي والبيئي مثلا- وعبر تصريحات عدد من الفاعلين سياسيين –رؤساء أحزاب ,مفكرين, و حتى من أناس عاديين -بان الميزانيات المرصودة لجهة الصحراء تعد بمليار الدراهم ,بل وتعدى ذلك إلى القول بأنها تنهك خزينة الدولة وان مدا خيل ما تكنزه أرضيها من مواد أولية لا يغطي مصاريف إنتاجه
كل هذا الكلام يفق إمام جدار منيع اسمه الوضع الاقتصادي السيئ لجهة تسمى الصحراء وذلك بمضمون التقارير نفسها فهي الجهة الأولى على مستوى معدلات البطالة ,وهي كذلك الجهة الأضعف على مستوى الاستثمار المدر لدخل كما يتبخر هذا الكلام كذلك أمام صخرة منيعة اسمها البنية التحتية الرديئة جدا في هذه المنطقة
فيكفي التجوال ولو هنيهة في شوارع مدنها لكي ترى مقدار الميزانيات الحقيقة التي تصرف ها هنا على ما يسمى بنية أما تحتية فهي اسم على مسمى فهي تحتية بما تحمل الكلمة من معنى فمثلا جماعة الحكونية التابعة لنفوذ الترابي لمدينة العيون عاصمة الصحراء والتي تعتبر مركز القرار بجهة الصحراء ككل بل وأساس الرهان في إي مشروع لحللت مشكل الصحراء
فطريق المؤدية لهذه الجماعة مرآة حقيقة تعكس واقع البنية التحتية بهده الربوع وهو ما يفسر طبعا تواجد مقر هده الجماعة في مدينة العيون لان ما يسمى بمنتخبي الصحراء يخافون على سيارتهم الفارهة من رداءة الطريق المؤدية لها أن كان ما سنشاهده في صور الملتقطة لها طريق أصلا بالمعاير المحددة لطرق
وما يقال عن الوضع بجماعة الحكونية يقال عن مدن لاتحمل من المدينة إلا الاسم سواء من ناحية التهيئة العمرانية وشبكة الصرف الصحي وتزويد بالماء إن وجد فما بالك أن يكون صالحا لشرب وحديثنا هنا ذو شجون وحنين لا يمكن إلا أن يجعلنا نتخيل بأننا أصحاب ميزانيات خيالية فعلا تصرف علينا وكأننا في مدن من مدن الخليج العربي أو الاتحاد الأوروبي ولا لنا إلا أرقمها الخالية فمدن بهده الميزانيات إما إن تكون مدنها تضاهي مدن عالمية وإما نكون إمام سؤال من هو المسؤل عن هذا الوضع وبتالي أين ذهب المال العام الم يشاهد على ارض الواقع سؤال متأكد بأنه سيبقى بدون إجابة كسابقيه.

