الصحراء 24 : الرباب اداه
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب يوم الثلاثاء 21 أبريل، أن حصيلة العمل الحكومي تعكس مجهودًا جماعيًا متواصلاً، مشددًا على أن النتائج المحققة جاءت ثمرة التزام فعلي ومسار إصلاحي واضح، وليس نتيجة ظرفية عابرة.
وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض رده على مداخلات الفرق البرلمانية، أن عمل الحكومة ركّز على تحصين السيادة الوطنية في قطاعات حيوية، إلى جانب تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، رغم سياق دولي وطني اتسم بصعوبات متعددة، من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19، والتقلبات الاقتصادية العالمية، والحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف.
وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة مزدوجة لمواجهة هذه التحديات، همّت اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية ودعم الاقتصاد، بالتوازي مع مواصلة تنزيل البرنامج الحكومي والأوراش الاستراتيجية الكبرى.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز أخنوش أن المغرب عزز موقعه كفاعل اقتصادي مهم، مدعومًا بارتفاع حجم الاستثمار العمومي إلى نحو 380 مليار درهم، بزيادة ملحوظة مقارنة بالولاية السابقة، ما ساهم في تحريك عدد من القطاعات الحيوية.
كما سجلت الأنشطة غير الفلاحية نموًا بنسبة 4.8% سنة 2025، وأسهمت في إحداث أكثر من 684 ألف منصب شغل بين 2022 و2025، مع توقعات بمواصلة هذا المنحى خلال 2026.
وعلى مستوى التوازنات المالية، أكد رئيس الحكومة تحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية، حيث تم تقليص عجز الميزانية إلى 3.5% سنة 2025، مع توقع انخفاضه إلى 3% خلال السنة الجارية، إلى جانب تراجع نسبة المديونية بشكل تدريجي.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد على التقدم المحقق في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مبرزًا أن نظام التأمين الإجباري عن المرض “أمو تضامن” يشمل ملايين الأسر المغربية، مع توسيع الاستفادة لتشمل فئات مهنية جديدة، وتخصيص مليارات الدراهم لتغطية المصاريف الصحية.
كما توقف عند الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي، من خلال مشاريع كبرى، أبرزها الربط بين الأحواض المائية وتوسيع قدرات تحلية مياه البحر، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان التزود المستدام بالماء.
واختتم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تنفيذ التزاماتها بنفس الوتيرة، مع الحرص على تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتطلعات المواطنين.

