بقلم: أحمد محمود
أثار خبر مزيف نشر مؤخرا بأحد المواقع الإلكترونية، عن تعرض طائرة تقل مجموعة من المنتخبين وأعيان مدينة العيون، كانت متجهة لمدينة الدار البيضاء، لعطب تقني أدى لوقوع حادث اضطرت على إثره الطائرة للنزول في مطار أكادير، موجهة من التفاعلات والردود لما أثاره من قلق لدى عائلات الركاب الذين كانت تقلهم تلك الطائرة.
إن تتبعنا لبعض المواقع الصحفية، وما تنقله لنا من أخبار، يجلعنا نستنتج مجموعة من الملاحظات التي أعتبرها أخطاء جسيمة في مهنة الصحافة، ومن بين تلك الأخطاء نجد، مسألة عدم الكشف عن صاحب المقال واستعمال بعض الصحفيين لأسماء مستعارة، وهنا سأقف عند هذه النقطة لما لها من أهمية، لأوضح أننا كقراء حينما نعرف صاحب المقال سنكتشف حقيقة الخبر من مصداقية كاتبه. أما الملاحظة الثانية وهي المتعلقة بالخط التحريري، فبعض الصحفيين يستغلون مواقعهم الإلكترونية لضرب أسماء أو شخصيات معينة وفق حاسبات خاصة أم بتمويل وإيعاز من بعض الأطراف الأخرى، وهي مسألة تضرب في العمق مصداقية مهنة الصحافة وتجرم أصحابها، لأنه ليس من المقبول أن تكون المنابر الإعلامية وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، لكن يبقى لكل شخص حق كتابة أفكاره يوضح من خلالها توجهاته ويعبر عن وجهة نظره، شريطة أن يكشف عن هويته للقارئ، من خلال منبر أصحاب الأقلام الحرة أو كتاب فسحة رأي.
إن الخطير في الأمر، هو أن يتجرد أصحاب بعض المواقع الإلكترونية من واجبهم الأخلاقي والمهني، ليصبحوا أقلام مأجورة تكتب من أجل الطعن في الأشخاص وإثارة الفتن وإطلاق الإشاعات، حتى أصبح القارئ مطالبا بالتيقن من حقيقة المعلومة في ضل سياسة إعلامية يشوبها العديد من الاختلالات المهنية في عالم الصحافة الإلكترونية.

