محاولة لتكسير الحواجز النفسية والتاريخية وبناء الثقة عبر حوار بين المناضلين الحقوقيين الصحراويين والمغاربة بامستردام
صحراء 24 ـ العيون
أدانت ندوة أمستردام حول حقوق الانسان ، الإعتقال السياسي بالمغرب، حيث حضر الندوة المناضل الحقوقي و سجين الرأي الصحراوي السابق و النقابي عضو ّ تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسانّ “علي سالم التامك”، ومدافعين مغاربة عن حقوق الانسان في أول إجتماع من نوعه لمدافعين صحراويين ومغاربة عن حقوق الانسان .حسب مصدر مقرب من الوفد الصحراوي
اللقاء حضره منتخبون هولنديون و عدد من رؤساء المنظمات الحقوقية و الجمعيات و اكاديمين من جامعة امستردام و عشرات المغاربة ،و سيكون بداية للاعلان عن حملة دولية من اجل الافراج عن جميع المعتقلين السياسين و كسر الحصار الذي يعانيه هؤلاء و كشف المغالطات الرسمية المحيطة بهم.
علي سالم التامك في مداخلته بالندوة شرح طبيعة الاعتقال السياسي في الصحراء الغربية و ارتباطه ببداية الاحتلال “الجائر” للصحراء الغربية من قبل النظام المغربي في عام 1975 و ماصاحب ذلك من إختطافات عشوائية و بالجملة للصحراويين و دفنهم في مقابر جماعية و رميهم احياء من الطائرات بالاضافة الى الاختفاء القسري لمئات الصحراويين مجهولي المصير حتى اليوم معتبرا ظاهرة الاعتقال السياسي حديثة العهد بالصحراء الغربية .
و ذكر ب” 526 حالة إختفاء موثقة لمختفين صحراويين لم تعطي حتى الان هيئة الانصاف و المصالحة المغربية اي معلومات عنهم و قال ان الصحراويين المدنيين يقدمون للمحاكمات العسكرية الجائرة و ذكر في هذا الصدد بمجموعة اكديم ازيك و حالات اخرى لنشطاء صحراويين زج بهم في السجون المغربية ظلما و عدوانا مضيفا ان ان الاغتصاب و التعذيب الممنهج و الاعتقال التعسفي هي ممارسات يومية للنظام المغربي في الصحراء الغربية“.
كما دعا الناشط الصحراوي “الى ضرورة تكثيف العمل المشترك بين النشطاء الحقوقيين الصحراويين و المغاربة في سبيل اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين في السجون المغربية كما قال ان ندوة امستردام هي فرصة للقضاء على عقلية الاقصاء و الالغاء و الشوفينية“.
وختم اعلي سالم التامك مداخلته بنداء الى المجتمع المدني الاوروبي للتضامن و التعاطي الايجابي و الجدي مع موضوع الاعتقال السياسي التعسفي للنشطاء الحقوقيين في المغرب و الصحراء الغربية و ضرورة دعم اي مبادرة في هذا المجال لخلق التراكم الضروري للقضاء على هذه الظاهرة الغريبة.
من جهته عبد الاله بن عبد السلام، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان, ذكر في مداخلته بتاريخ الاعتقال السياسي في المغرب و ارتبطه بالاختفاء القسري و الاعتقال السياسي و تساءل عن مال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بعد سبع سنوات من تقديم هيئة الانصاف و المصالحة لتوصياتها.
كما أكد على “ان الاعتقال السياسي موجود في المغرب اليوم و أن الدولة تنكر وجوده كما نكرته دائما فهي حسب تعبيره لاتعترف بالمعتقلين السياسين الا عند الافراج عنهم حيث تهلل مقدمة نفسها للعالم بصورة البلد المنفتح” .
المنظمون ربطوا الاتصال بخديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجنة المغربية لحقوق الانسان و الحائزة على لجائزة الاممية لحقوق الانسان لعام 2013 عبر سكايب حيث قالت في مداخلتها أن الاعتقال السياسي في المغرب يشكل تحد كبير للحركة الحقوقية في المغرب وأن المحاكمات اخذت شكلا جديدا يعتمد على تلفيق التهم و تسخير القضاء .
كما شاركت استاذة العلوم السياسية و رئيسةّ مركز هيباتي الاسكندرية للتفكير و الدراساتّ ّ بمداخلة عن حرية التعبير و علاقتها بالاعتقال التعسفي و السياسي حيث اكدت أن حرية التعبير في المغرب غير مرحب بها و ارجعت ذلك الى طبيعة النظام السياسي في المغرب .
مضيفتا في ختام مداخلتها ان الاصلاح السياسي الذي هرع المخزن الى القيام به في 2011 لايعدو كونهّ تعديل مساحيقيّ و اكدت ان المخزن عاد الى عاداته القديمة مباشرة بعد هدوء العاصفة اي الى الاعتقال التعسفي و الحجر على حرية التعبير

