صحراء 24 ـ العيون
أوصى التلاميذ الشعراء بمدينة العيون خلال أمسية “بذور القصيد” التي احتضنها يوم السبت مقر دار الثقافة أم السعد، بضرورة خلق فضاءات شعرية تشجع المواهب الشعرية على التمسك بالشعر و الإبداع الشعري، والانفتاح على كافة المؤسسات التعليمية لعموم الفائدة واكتشاف أكبر عدد من المواهب الشعرية التي تحبل بها، وكذا جعل الورشات الشعرية طقسا أسبوعيا داخل المؤسسات التعليمية، ودعوا في بيان لهم إلى خلق مهرجان شعري سنوي للتلاميذ الشعراء يشمل جميع المؤسسات التعليمية على صعيد جهة العيون بوجور الساقية الحمراء، كما حثوا المشتغلين بالمجال الثقافي والأدبي من مؤسسات و جمعيات على الانفتاح على شريحة التلاميذ ليس فقط في مجال الشعر بل في كل مجالات الإبداع الأدبي و الفني من قصة و رواية و مسرح و موسيقى إلى غير ذلك من فنون الإبداع .
وتأتي هذه الأمسية الشعرية تتويجا للورشات الشعرية التي نظمها منتدى إضافة بشراكة ودعم من المديرية الجهوية للثقافة على مدى ثلاثة أسابيع وتوزعت على أربعة محاور أساسية تهم جوهر الممارسة الشعرية وهي: محور الإيقاع الشعري، محور الصورة الشعرية، محور من القراءة إلى الكتابة ومحور الإلقاء الشعري.
وقد نوه الشاعر عيسى الدبا رئيس المنتدى في كلمة له بالتلاميذ الشعراء الذين “تجمعهم ميزة مشتركة أنهم في خربشات الحرف متماثلون ، تلاميذ يمتهنون فن الكتابة ، بشغف عفوي ، يراوح التعلم و التمثل إلى التمكن و الفرادة ، و هما أمران كان لهما بالغ الأثر في نفوسنا في منتدى إضافة ، حيث صعقنا واقع الحال أن يتواجد بالمؤسسات التعليمية بإقليم العيون ، درر شعر تغيبها قلة الفضاءات و الفرص”.
كما أعرب عن مدى فخر المنتدى بمشاركة التلاميذ في إعادة الإشراقة الى وجه العيون الأدبي و الثقافي، قائلا ” فقد كنتم ، أيها التلاميذ ، حدسنا الخفي ، الذي يخبرنا دوما بان الشعر أرحب و أن الشعر أوسع من أن يبقى حكرا على وجوه و أسماء كانت و لا تزال تميز المشهد الشعري للعيون ، و قد كان حدسنا رؤيا شعرية تتحقق اليوم ، و لي الفخر أن أعلنها الآن لكم بشكل صريح : ( في كل مؤسسة تعليمية بمدينة العيون ، يولد كل موسم شاعر ، فلا تدعوه يا أهل التعليم يموت أو يتيه)”.
كما دعا الشاعر الدبا جميع المؤسسات المعنية إلى “التجند لمواكبة مؤسسات و أفراد . فليست الحكمة بان تنير الطريق أمام هذه المواهب الشعرية ، ثم تقوم برمي المصباح ، مثلما هو الحال حين تزرع بذورا في الأرض ، و عوض إيصال الماء إليها كي تنمو و تكبر ، تقوم بتغيير مجراه”.
ويذكر أن الورشات الشعرية عرفت مشاركة 33 تلميذا وتلميذة يتوزعون على 18 من الإناث و15 من الذكور ، تراوحت أعمارهم بين 12 و21 سنة، وتوصلت لجنة التحكيم ب80 نصا أبدعته أنامل 17 عشر تلميذا وتلميذة وذلك بمشاركة عشر إناث وسبعة ذكور، كما توزع التلاميذ الشعراء على إثني عشرة مؤسسة بينها عشر ثانويات تأهيلية شارك منها 32 تلميذا وتلميذة أما معهد التكوين المهني فقد شاركت عنه تلميذة واحدة والمستوى الإعدادي تلميذة واحدة.
وفي ختام الأمسية الشعرية تم توزيع الجوائز ودروع المنتدى على التلاميذ الذين تميزت نصوصهم الشعرية فيما حصل الباقون على شهادات المشاركة فضلا عن تكريم المديرية الجهوية للثقافة بالعيون وعدد من الأطر والأساتذة الذين ساهموا في إنجاح الورشات.

