ندوة بالعيون تستعرض دور الإعلام والسينما في توثيق تراث المقاومة وجيش التحرير

الصحراء 24 : تاهرة المحجوب 

احتضنت دار الثقافة أم السعد بمدينة العيون، مساء يوم الجمعة 5 مارس 2026، ندوة علمية تحت عنوان “تراث المقاومة وجيش التحرير بين الإعلام والسينما: مقاربات وتجارب”، نظمتها النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالعيون بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة ومركز لاسويل ومركز الإعلام والسينما وحفظ الذاكرة.

وجاءت هذه التظاهرة العلمية ضمن أنشطة تخليد الذكرى الـ68 لمعركة الدشيرة الخالدة، والذكرى الـ50 لجلاء آخر جندي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتسليط الضوء على الدور الكبير الذي يضطلع به الإعلام والسينما في توثيق تاريخ المقاومة وحفظه ضمن الذاكرة الجماعية للأقاليم الجنوبية.

وشكلت الندوة فضاءً للحوار بين الباحثين والإعلاميين وصناع الصورة، حيث أكدت المداخلات على أن الإعلام، بمختلف وسائطه التقليدية والحديثة، أصبح أداة أساسية في توثيق الوقائع التاريخية، مستعرضة أهمية الصورة والشهادة الشفوية والوثائق التاريخية كمصادر متكاملة لفهم الأحداث.

كما أبرز المشاركون أن الهواتف المحمولة أصبحت اليوم وسيلة فعالة لتسجيل اللحظات والشهادات الحية، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الإعلام التوثيقي ويمنح الباحثين مادة بصرية غنية لدراسة تاريخ المقاومة وجيش التحرير.

كما ركزت الندوة على أهمية التاريخ الشفوي، الذي يحتفظ بتفاصيل دقيقة عن المقاومة في الصحراء المغربية، مستشهداً بأعمال سينمائية مثل ملحمة أم الشكاك للمخرج أحمد بوشلكة، التي توثق مراحل بارزة من الكفاح الوطني في المنطقة.

وفي ختام اللقاء، تم تكريم عدد من الإعلاميين والمخرجين والفاعلين الثقافيين الذين ساهموا في إبراز تاريخ الأقاليم الجنوبية ونقل ذاكرته النضالية إلى الجمهور، تقديراً لجهودهم في حفظ التاريخ الوطني ونقله للأجيال الجديدة.

وتؤكد هذه المبادرات العلمية والثقافية أن الإعلام والسينما لا يقتصران على نقل الأخبار، بل يمتدان ليكونا أدوات فعالة في حفظ الذاكرة الوطنية وصون إرث المقاومة وجيش التحرير، ليظل حاضرًا في وعي المجتمع وموروثه الثقافي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد