الصحراء 24 : الحبيب بونعاج
أثارت واقعة جديدة داخل أحد المسلسلات الرمضانية التي تبث على القنوات العمومية جدلاً واسعاً، بعدما ظهرت لقطة تظهر وثيقة رسمية على أنها وثيقة طلاق شخصية، فيما تبين لاحقاً أنها مراسلة إدارية صادرة عن وزارة الداخلية موجهة إلى الولاة والعمال.
وتعد هذه الحادثة مؤشراً على وجود خلل واضح في آليات المراجعة والتدقيق بالمحتوى الذي تبثه القنوات العمومية، خصوصاً في الأعمال الدرامية ذات نسب المشاهدة المرتفعة. ويشير الخبراء إلى أن مرور مثل هذه الوثائق في سياق درامي يعكس تراخياً في المصالح المختصة، وعلى رأسها مصلحة PAD المكلفة بمراقبة المحتوى قبل البث.
ويثير الأمر تساؤلات حول مدى احترام القنوات العمومية لأدوات الرقابة المهنية، وأين هي المساطر التي تضمن مراجعة الأعمال قبل عرضها على ملايين المشاهدين، بما يحمي صورة المؤسسات الرسمية ويصون مصداقية الإعلام العمومي أمام الجمهور.
ولا تعد هذه الواقعة الأولى، فقد سبقتها حوادث أخرى أثارت جدلاً واسعاً، مثل بث محتوى يتضمن قصيدة لشاعر معروف بمواقف انفصالية على قناة العيون، ما أثار استنكاراً شعبياً دون اتخاذ إجراءات حازمة لإعادة الاعتبار لمبدأ المحاسبة والمسؤولية.
ويؤكد الملاحظون أن تكرار هذه الأخطاء يعكس نقصاً في التدقيق والتحرير داخل الإعلام العمومي، ما يجعل هذه المنصات عرضة لتمرير محتويات قد تمس صورة المؤسسات أو ثوابت البلاد. ويعتبر البعض أن المرحلة الحالية تقتضي فتح نقاش جدي حول تعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، لضمان مصداقية الإعلام العمومي والحفاظ على ثقة المواطن المغربي فيه.

