بقلم: محمود امري
https://www.facebook.com/mahmoud.amri.90/posts/10201271049397367 رابط الموضوع
نشر القيادي في شبيبة العدالة والتنمية محمود امري عضو المكتب الوطني على صفحته بالفيس بوك على اثر تداعيات زيارة روس مقال بعنوان قول الحقيقة وتهمة الإنفصال:
لقد سمعت في تلك الجلسة الكثير من المغالطات وتزييف الحقائق وتلفيق التهم والتضليل وقد كنت شاهدا يومها على الأحداث وكنت متواجدا بمدينة العيون ولاحظت بأم عيني كيف تمت محاصرة حي معطى الله حصارا خانقا شمل جميع مداخل الحي المذكور ولم يسمح حتى لقاطنيه بإقتناء حاجياتهم فبالأحرى ان يسمح لغرباء الحي ان يدخلوه حيث تم تطويق الحي بكل انواع العتاد والأجهزة الظاهرة والخفية وهو ما ساهم في خلق جو من الإحتقان لدى ساكنة الحي وساعم في زرع الرعب والهلع والخوف لدى الكثيرين .
اما فيما يخص البدعة الجديدة والتهمة المفتراة من طرف الأجهزة من كون عناصر البوليساريو هي التي قامت بالتخريب فهي تهمة مردودة على اصحابها بالنظر إلى مجموعة من المعطيات الميدانية نوردها بشكل مختصر تنويرا للرأي العام :
اولا :لقد قامت مختلف الأجهزة بتشديد الخناق على الحي المذكور ولم يسمح لأي كان بالإقتراب من الحي المذكور .
ثانيا :لقد جندت الأجهزة كل الوسائل الممكنة لمنع المتظاهرين المناصرين للبوليساريو من تنظيم وقفاتهم بشارع السمارة وامام حي معطى الله .
ثالثا:ان الأجهزة المعلومة قامت بالهجوم في وضح النهار على المنازل وقامت بتخريب الممتلكات امام اصحابها دون تردد كما عملت على ترهيب ساكنة المناطق القريبة من شارع السمارة دون تخفي وبدون قناع .
رابعا :المتضررين ليسوا اغبياء او غرباء فهم يميزون ويعرفون اكثر من غيرهم الإنفصاليين والأجهزة الأمنية ويعرفون الفاعل الحقيقي ومستعدون لللإدلاء بشهادتهم إذا كان لدى الدولة حقيقة رغبة في معرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة .
خامسا :تحدث الوزير عن كون اصحاب الشغب يعدون بالعشرات في مقابل مئات الآلاف من الساكنة وهذا دليل آخر على إستهتار قوات الأمن بأمن المواطنين هل يعقل ان يتم ترويع مدينة بأكملها من طرف العشرات .
سادسا : إن مسؤولية الأجهزة الأمنية قائمة في جميع الأحوال وإن كانت تنفي تهمة التخريب والتنكيل عن نفسها فلماذا لم تحمي المواطنين وممتلكاتهم وانا اعرف المنازل المخربة لا تبعد في اقصى الحالات عن الأجهزة وأطقمها بأمتار اما منزل اسرة النائب البرلماني حمزة الكنتاوي فأقرب من ذلك حيث ترابط الأجهزة امامها مباشرة يتمسحون بسور المنزل صباح مساء .
سابعا: في رده على السؤال تعهد السيد الوزير المحترم بفتح تحقيق في تجاوزات الأجهزة الأمنية ان وجدت فأين هي الجرأة الذي يتحدث عنها واقول له بكل تأكيد لن تحاسبوا اي شخص او اي مسؤول لأنكم لا تريدون وليست لكم الجرأة لذلك فلم يسبق ان تمت محاسبة اي عنصر من عناصر الأمن إلا ما ندر “حالة لمباركي “.
ثامنا :اقول ان الأحداث الأخيرة هي حلقة من حلقات سوف تستمر بالأكيد لأن العنف لا يولد إلا العنف ولا يمكن ان تحكم المواطنين بهذا المنطق القديم والبليد ولعل احداث اكديم ايزيك ما زالت ماثلة للعيان واشكالاتها لا زالت قائمة إلى حد الآن .
ان التعاطي مع قضية الصحراء ما زال يحكمه المنطق القديم المبني على الحس الأمني والمعالجة السطحية والتعامل اللحظي السياسوي ولغة الخشب المقيتة ولعل الخطاب الملكي الأخير اشار إشارات واضحة إلى حجم التحديات الكبرى بالمنطقة وهو ما يستوجب إعادة النظر في التعاطي مع ساكنة المنطقة والنظر إلى العنصر البشري كأهم عنصر من عناصر الإشكال الحقيقية والتي تعيق إيجاد حل لقضية الصحراء .
اقول اخيرا يجب تسمية الأشياء بمسمياتها الواضحة وان نقول الحقيقة والا نطلق الإتهامات المجانية فليس من يقول الحقيقة هو بالضرورة إنفصالي فالصحراء سبب مشاكلها اخطاء يتحملها الجميع منذ عقود و يجب الإعتراف بذلك كما ان تنميط الخطاب وتكميم الأفواه ليس بالحل ،ان مشاكل المنطقة يجب ان تحل بأهلها اولا واخيرا كما ان الإجماع لا يعني تنميط الخطاب وأدلجته وإلا فسيفقد مصداقيته

