بقلم: أحمد البركة الأنصاري
كلما كانت مدينة العيون قبلة لحدث سياسي أو زيارة سياسية تفقدية سواء لمستوى التنمية او مستوى حقوق الإنسان وحتى معرفة الأوضاع الحقيقية للساكنة هنا ، وكان من الضروري مع تسارع الأحداث أن تتعامل جميع الأجهزة خصوصا في المغرب بنوع من الدبلوماسية الرشيدة والتي في عمومها تبقى رهينة تحقيق المكاسب من وراء كل حدث على حدا .
غير أن ما يسجل ويدخل في باب السلبيات هو التعامي الحاصل أو بمعنى أخر العبثية في التعامل السياسي مع كل حدث لوحده بحيث إننا نجد أنفسنا أمام سؤال ذاتي يخلق نوعا من الارتباك وربما يجعل كل تلك الأفكار الطواقة إلى كسب رهانات مستقبلية تصاب بالإجهاض للعبثية الحاصلة ، وهذا هو واقع الحال بالنسبة لإقليم الصحراء الغربية الذي ما إن عرف زيارات سياسية أو دبلوماسية حتى يتم التعامل معها بنوع من القسوة في التعامل والضرب بيد من حديد على كل من سولت او لم تسول له نفسه بغية في ذلك منع الاخلال بالنظام – في انفسهم – فعن أي نظام عام هم يتناولون الحديث عنه ونحن نلاحظ التحاقن الذي أصبح يرمي بنفسه على كافة الأزقة والطرقات وحتى في عيون الساكنة التي ذاقت درعا من آلة الغطرسة .
إن هذا الواقع الذي تعيشة الدبلوماسية المغربية ليعطي الانطباع القوي كونها عقيمة في التعامل الدبلوماسي مع كل تلك القرارات المتخذة وليعطي للرأي العام كون المغرب كدولة لم تعرف بعد السياسة المثلى لتسيير المنطقة بعيدا عن كل تلك الحيثيات التي لا ترقى للهدف المنشود .
خلاصة القول يجب على دولة رائدة – على حسب قولها – في الحكامة الجيدة والقرار السياسي الصائب أن تعمل كافة الجهود من اجل النيل من كل تلك الأخطاء التي لا تغتفر ولا يمكن ان يتم مسحها بوشاح ابيض بل على الدولة المغربية ان تكون في مصاف الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان وأن تعرف جديا أن العنف لا يولد الا العنف وبدلا من الغطرسة والتنكيل يجب التفكير في حل أخر سياسي تحاوري تشاوري يشرك كافة الأطراف في صنع الأصلح في وقت الكل بحاجة إليه.

