نمور من ورق

بقلم : حسنة بارى إطار صحراوي معطل

 

 

يقول الرفيق ماو تسي تونغ “إن الرجعيين نمور من ورق. يبدو مظهرهم مخيفا، لكن ليسوا في الحقيقة بتلك القوة الجبارة”. إن هذه المقولة تنطبق حرفيا على رجال القمع الذين حاولوا أن يستأسدوا على المعطلين بمدينة العيون من خلال ممارساتهم القمعية والوحشية التي واجهوا بها وقفتهم السلمية،هذه الوقفة التي كانوا يحاولون من خلالها أن يعبروا عن رفضهم للواقع المزري الذي يعيشونه على المستوى الاجتماعي والاقتصادي بمدينة العيون مع العلم أن هذه المنطقة غنية بمدخراتها الاقتصادية.

 إن الضربة التي لا تقتلك تقويك، وأن القمع الذي نتعرض له طيلة مدة سنة ونيف لن يثنينا عن السير قدما من أجل رص صفوف كافة المعطلين بهذه المدينة العزيزة حتى ينصهروا في تنسيقية واحدة يكون هدفها الأولي تحرير الشارع من قبضة هذه القوى القمعية، لكي يتأتى للجميع التعبير عن أرائه؛ في حين سيكون هدفنا الأهم هو تحقيق الكرامة الإنسانية للإنسان الصحراوي الذي لا يمكنه أن يعيش بدونها، إضافة الى استفادة كافة سكان هذا الإقليم من الخيرات الغنية والمهمة التي تزخر بها هذه المنطقة .

يعتبر تحقيق هذين الهدفين الأساسيين رهين بمجموعة من الشروط الأساسية، التي بدونها تبقى هذه المحطات النضالية معزولة عن بعضها، و لا يمكن أن تؤدي الى قفزة نوعية وكيفية إلا بتوحد كافة المعطلين داخل تنسيقية للمعطل يوضع لها برنامج نضالي موحد من أجل الضغط على هذه الدولة و مؤسساتها المحلية التي لا تؤمن إلا بقانون القوة، وهو الشيء الذي تحاول مجموعة الأطر 2012 العمل عليه منذ بداية تأسيسها ولن يستريح لها بال الى برؤية هذا الهدف يتحقق. إن تحقق شرط توحد كافة المجموعات رهين بشرط أساسي كذلك وهو شرط نبذ الخلافات الشخصية وإسقاطها على المجموعات، هذه الخلافات التي لا تخدم إلا الدولة وأجهزتها التي تكون مستريحة البال في ظل سيادة هذه الخلافات. إلا جانب هذه الشروط هناك شروط أخرى سيتم التطرق إليها بعد ان يتم عقد لقاء تقييمي هذه الخطوة النضالية التي تم تنفيذها مع كافة مجموعات المعطلين.

  بعد ان تتوافر كل هذه الشروط يمكن من خلالها ان نحقق الاهداف السالفة  الذكر ، ويمكن من خلال كل هذا ان نثبت للرجال القمع انهم ليسوا فقط نمور من ورق بل سيتبين لهم انهم مجرد جرذان من ورق.                    

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد