مخلوقات غريبة تشبه الإنسان في المغرب.. تتحرك في الظلام وسرها لم يكتشف بعد

بقلم: بنسالم الوكيلي

بسبب ضبابية الأحداث وغشاوتها، أشعر بوجود غشاوة على مقلتي ولم أعد قادرا على التركيز والتمعن في قراءة ما يجري من حولنا على الساحة السياسية المغربية.فبعد أن صفدت شياطين وعفاريت وتماسيح حكومة الخلط بالحيوان والعفاريت بمناسبة حلول شهر رمضان الأعظم ، ها نحن معشر المغاربة، في غرابة نكتشف مخلوقات جديدة قديمة، تخفي داخلها الزيف والخداع ،مخلوقات لم يسبق لها مثيل على وجه الأرض.إنها بعض السلاحيف، دجاج الوادي..المختبئة.. خفافيش الشيخ ياسين، استيقظت متأخرة بعد أن فر عنها الزمان، دون أن تعرف كم سنين لبثت في كهف النسيان..خرجت بعناد الطمع والجشع الكبيرين تركب أمواج الظلام، محاولة لم شمل الشياطين على مائدة إفطار جماعي من الترياق السحري لضمان بقاءهم، ومنحهم صكوك الغفران بعدما غضب عن بعضهم.. “الفقيه مولاي بنكيران” ومنعهم الأكل من شجرة الخلود.إنها المهزلة..مسخرة في حق المواطنين المغاربة، المسلمين وجماعة العدل والإحسان. وتعاليم الشيخ رحمه الله لم تكن تنبني على الانتهازية.. ياسين ما كذب وما نهب وما استحوذ على ثروات البلاد..ما امتص دماء الشعب..ما حارب وما سجن أبناء الشعب المقهورين لما نهضوا مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية.ياسين موسوعة أفكار منيرة ثورية ويستحق التقدير.
لقد اختلطت المفاهيم وبعثرت الأوراق في زمن الطمس هذا، زمن أصبح التلاعب بالمشاعر والأحاسيس ورقة رابحة ورائجة بين صفوف السياسيين.والممارسة السياسية، ممارسة فاشلة في ظل واقع مغربي متخلف، أقترح تسميتها بالدعارياسية إن صح التعبير.
وحتى هنا، استحضر شخصية القذّافي عندما أراد أن يضع حل وسط بين دولة إسرائيل وفلسطين، مقترحا جمع شملهما في دولة إسراطين!.
أقول، ربما كان القذّافي صائبا في اقتراحه، وكان واع، كل الوعي في كون الأوراق، كل الأوراق مبعثرة، فصار وصرنا غير قادر على التفريق بين الدعارة والسياسة، بين فلسطين وإسرائيل، المصلحين والمفسدين، الديمقراطية والديكتاتورية ، بين اليهودية والمسيحية والإسلام.



 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد