لجنة جهوية لحقوق الانسان.. بأبواب مغلقة

صحراء 24 ـ الكوري بابيت

 

كان من بين  أهم ما ميز الاصلاحات التي طرأت على المجال الحقوقي بالمغرب وما شهده من تطور، إحداث مؤسسة وطنية تمثلت في المجلس الوطني لحقوق الانسان جاءت  لتحل محل المجلس الاستشاري لحقوق الانسان .هذه الآلية أحدثت للنظر في القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الانسان وحمايتها.والعمل على النهوض بها بالاضافة إلى  رصد ومراقبة وضعية حقوق الانسان على المستوى الوطني والجهوي. المجلس الذي يساعده في ممارسة بعض من اختصاصاته لجان جهوية تتوزع على مختلف الجهات، لها مجموعة من الاختصاصات والصلاحيات والتي تناط بها مهمة مراقبة وضعية حقوق الانسان وتلقي الشكايات المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان في الجهة التي تعمل بها.

ومن بين تلك اللجان اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون السمارة والتي بمجرد وقوفك أمامها إلا وظننت أنك تقف أمام إحدى السفارات الأجنبية ترغب في تقديم طلب للحصول على تأشيرة للدخول لبلد تلك السفارة فهذا أقرب وصف لحال اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون السمارة،فكل أبواب مقر اللجنة مغلقة ، فبمجرد أن  ترن جرس الباب سائلا يجيبك حارس الأمن ماذا تريد لايوجد أحد من المسؤولين أو العاملين! مع العلم أننا في أوقات العمل الرسمي ولسنا في أوقات عطل.

هل نسي العاملون باللجنة أن من بين مهامها الأساسية التي أنشأت من أجلها هي مراقبة وضعية حقوق الانسان وتلقي شكايات المواطنين والسهر على ذلك ،ألم يفهم من يرأسوا اللجنة ويديرونها أن إحداث هكذا لجان جاء بعد فترة طويلة من النضالات و جملة من الانتهاكات والخروقات في مجال حقوق الانسان والعديد من الضغوطات الدولية.

فبهذا الأسلوب وطريقة المعاملة السلبية المتمثلة في التهرب عن القيام بالواجب، غير مبرر، ونحن أمام آلية تعنى بحماية ومراقبة وضعية حقوق الانسان بالجهة .فمن  غير المعقول ونحن في منطقة تعرف مجموعة من الخروقات في مجال حقوق الانسان أن نجد أبواب من لهم دور مراقبة وضعية حقوق الانسان وتلقى على عاتقهم مهمة تلقي شكايات المواطنين في سبات لما يجري من حولهم، بعدم قيامهم بالعمل المنوط بهم .فمن المفروض أن يكون كافة العاملين باللجنة في حالة استنفارونشاط دائم يتلائم مع طبيعة العمل الحقوقي وتقديم صورة ايجابية عن عمل اللجنة ،وجعل أبواب مقر اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون السمارة مفتوحة في وجه كافة المواطنين بدون استثناء والتأكيد على أنها في خدمة المواطنين وتسعى إلى حماية ومراقبة وضعية حقوق الانسان والمساهمة في نشر ثقافة حقوق الانسان لا لشيء آخر.فنرجوا أن تتغير طريقة تعامل من هم على رأس اللجنة بتقديم صورة أحسن وأفضل من ماهو عليه الحال في الوقت الحاضر ونقصد هنا طريقة وأسلوب التعامل مع العامة على حد السواء سواء منظمات مجتمع مدني أو مواطنين بسطاء .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد