بقلم: بحار غريق
لا يخفى على أحد الاهميه التي يشكلها نشاط الاخطبوط بالنسبة لاقتصاد جهة واد الذهب الكويره و انعكاساته الاجتماعيه إذ تتوفر الجهة على أكثر من 3000 قارب صيد , موزعه على 4 نقاط للصيد بكل منها سوق للسمك وقرية سكنيه مخصصه للبحاره .تعتبر عملية بيع المنتوج داخل الاسواق من اهم المراحل بالنسبة لنا كصياده .
بموجب القانون المؤسس الصادر سنة 1969 والذي تم تعديله سنة 1996 فان المكتب الوطني للصيد مكلف بتدبير و تسيير أسواق السمك , الا ان مانشاهده بأم أعيننا من تخبط شنيع بل مساهمة مباشره من لدن موظفي المكتب في التزوير والتدليس مما يتضارب مع الاهداف التي اسس من اجلها السوق وجهز باموالنا نحن البحاره من خلال الرسوم التي نؤديها للمكتب و التي تبلغ% 4,2من قيمة مبيعاتنا اليوميه ,بمجرد دخول البحري الى السوق تتهاوى عليه الطلابه و اللصوص من كل حذب وصوب امام اعين الشرطه و القواة المساعده دون تحريك ساكن ليتم اعطائه بعد ذلك اكياس يفرغ بها ما اصتاده طيلة يوم متعب ,هذه الاكياس يحتكرها اشخاص مقابل اعطائهم ابييسه من الاخطبوط ,رغم انها ملك للمكتب ,لا تنتهي المعاناة هنا بل الجميع يتهافت على البحري لينهش منه ما ستطاع اليه سبيلا ,بعد ان يزن البحري الاخطبوط و يحصل على bon ,تبدأ عملية ادلاله حيث يقف موظف المكتب مابين المشترين لتبدا عملية المزايده ,لكن المزايده لا تتم لان الاتفاق بين الاطراف عقد ,اننا نشاهد باعيننا المشترين يتقا سمون ما اشتروه بينهم بالتساوي ,بل لكل منهم نوبته في الشراء لكي لا يزيد عليه الاخر وبالتالي يحصل على الاخطبوط باقل ثمن , والمسرحية امام اعين الجميع …
لقد اصبح البحري الذي تعول عليه اسرته بل الجهة باعتباره محرك للنشاط الاقتصادي الرئيسي ضحية لسوئ التدبير يتخبط في الديون بسب الفوضى التي يعيشها القطاع بصفة عامه و اسواق السمك بصفة خاصة , الجميع ينتظر من المكتب ان يساهم في تثمين المنتوج و الرفع من قيمته لكن اصبح يقدم وثائق غير صحيحه ليتم بعدها تبيض الاخطبوط وبهذا فالمكتب يدعم الصيد السري ويساهم في تدمير الثروة و يساعد على تنشيط الصيد بالقوارب المطاطيه والاطارات الهوائيه و التهريب بحيث ان اخطبوط مصتاد بطريقه سريه وغير قانونيه يتم بيعه امام اعين الجميع بسوق السمك لاساركا …بجوار اخطبوط مصطاد بنقطة الصيد لاساركا اكترى من اجله البحري القارب و الكوتا والنقل والكاشتي و المصاريف التي لا تحصى ولا تعد .
امام هذا الواقع المر المنافي للقوانين والتنظيمات المنصوص عليها نلتمس من السلطات المعنيه التدخل لرفع الظلم الذي يتعرض له البحار وإيقاف الاستنزاف الذي تتعرض له ثروتنا السمكيه خصوصا الاخطبوط , ومعالجة هذه الاختلالات التي يمارسها موظفو المكتب واعوانه داخل اسواق السمك ,كما نلتمس من الجمعيات الشريفه والصحافة الحرة الا يبخلوا علينا بمجهود اتهم وندعوهم لمعاينة وزيارة اسواق السمك بنقاط الصيد .

