بقلم:الكوري بابيت
كثيرة هي الأحاديث اليوم عن الفساد ومحاربته، بل أضحى موضوع محاربة الفساد من أهم شعارات ساسة اليوم الطامحين لنهضة ومستقبل أفضل، في ظل وسط تسود فيه ديمقراطية بالمفهوم الإيجابي، لا “الديموقراطية السلبية” بحكم الأغليبة أوفئة معينة وإقصاء البقية وتهميشها وعدم إشراكها في تسيير مؤسسات الدولة والشأن العام الداخلي.ولعل أهم مايمكن قوله عند رفع هذا الشعار المعلن من طرف البعض والذي قد يصلون أو يستحوذون على السلطة بطريقة أو بأخرى قد تكون بشكل ديمقراطي أو بأسلوب (آخر) تحت غطاء الديمقراطية بعدم الفعالية.
فرفع شعار محاربة الفساد في المنابر واللقاءات في ظل إنعدام سياسة متشددة لمتابعة المتورطين في الفساد و نهب الأموال العامة للحد من الفساد بتقديمهم للعدالة بتهم تخص الفساد ليس بالفعال وسط تفشي العديد من مظاهره في الحياة اليومية المعاشة و المفسدين لازالوا أشباحا حسب تعبير البعض .
بل أصبح مصطلح الفساد تتلاعب به بعض المنابر، والتي تحاول تسليط الضوء على بعض مظاهر الفساد داخل النطاق العاملة به وتغطي أحداثه وتنقل أخباره، لكن يبقى أسلوب وطريقة تعاملها مع لوبي الفساد كما تم وصفه من قبل البعض توصف بالشكل المحتشم والذي يتم التطرق له كلما تم السطو على الملك العمومي يشكل علني، يثار موضوع الفساد .
فأين إختفت تلك الجرأة في نقل الحقيقة والواقع المعاش في المنطقة أليس بمقدور من يتهمون لوبي الفساد بعمل تحقيق اوحلقات تتطرق إلى كل صغيرة وكبيرة في مواضيع تخص الفساد سواء سياسي أو إجتماعي أو إقتصادي..إلخ وتفضح لوبي الفساد رغم معرفتهم التامة بموضوع الفساد الشائع والمعروف لدى الساكنة بمدينة العيون والذي لا يخفى على الجميع العقار”البلانات”بذكره يسيل لعاب الكثير عند سماعه.
فمن المعلوم أن مدينة العيون تزخر بمادة دسمة لوتم التطرق لموضوع الفساد، والذي لايخلوا أي مسؤول أو منتخب من تورطه في هذا الموضوع.وخاصة إذا أخذنا بقاعدة من أين لك هذا .
فهل أخذ البعض منحى الحكومة المغربية في عدم جرأتها، أو إذا صح القول عدم إستطاعتها وقدرتها في توجيه أصابيع الاتهام بشكل مباشر لمن هم متورطون في النهب والاختلاس والاستغلال الغير شرعي للملك العام إلخ… وكل ما له صلة بالفساد .والاكتفاء بوصف “أشباح وتماسيح”
فمن يدخل في معركة أو حملة ضد الفساد فهو بذلك يعي مايقول، ويعرف من هو خصمه في هذا النطاق والذي يستوجب منه توجيه الخطاب بشكل مباشر ليكون لحملته بعدا يمكن من خلاله العمل على إنجاحها في تضييق الخناق على المتورطين في حملته ضد الفساد وتقديمهم للرأي العام بالوجه الحقيقي وفضح كل التجاوزات والوقوف عندها، وعدم تركها تمر مرور الكرام. ففضح تجاوزات وخروقات كل من هو متورط في أعمال فساد من واجب من يدعون محاربة الفساد في المنطقة وعدم التستر عليهم في هذا الجانب بل يفرض عليهم ذكر كل من هو متورط عند توافر كل دليل مادي يثبت تورط أولئك في أعمال فساد وتبين لهم أن هناك رقابة غير مباشرة ممارسة على كل صغيرة وكبيرة.أما من يظل صامتا إلى أن يقصى أو يعزل من اسغلال بعض خيرات وثروات الصحراء أوعدم حصوله على حصة من كعكة يتم إقسامها أو فتات أخرى، أو إذا صح القول نهب ثروات الفقراء والمهمشين من سكان الاقليم الأصليين يرفع صوته ويعترض مرددا عبارات الفساد والمفسدين فهذا ما لايقبله العقل فإما الصمت والذي يجيده الكثير، أوأن تكون مصلحا ومحاربا للفساد والمفسدين أو تنضم إلى قائمة لوبي الفاسدين فمن المفروض ألا ننسى أو نغفل أنواع أخرى من الفساد .
ومدينة العيون كما يعلم الجميع ليست بأرض خلاء فالعمران في تطور ملحوظ بها وعلى أطرافها والمنشآت و الفنادق… ومالكيها خير دليل على عمارتها وتنميتها والمستفيدين من التنمية بها، ولا هي بأرض سيبة فالبلدية تمنع وتصرح أنها ضد أي عمل من شأنه أن يخل بالنظام العام بالمدينة والأمن يمنع ويتصدى لكل من يعرقل السير ويحتل الشارع العام ، فأين هم؟يتساءل مواطن بسيط مسؤولوا الأمن من إحتلال الشارع العام من طرف الباعة المتجولين المتناثرين في وسط شوارع المدينة بوكراع،زاوية الشيخ….والمعرقلين لحركة الشارع العام بل هناك شوارع تم إحتلالها بشكل كامل ،فحجة الأمن في التدخل لفك وفض التظاهرات السلمية للمواطنين الصحراويين متواجدة وحاضرة ولا نرى أي تدخل لإعادة النظام لهذه الشوارع رغم توافر السند القانوني الذي يتم به تبرير التدخل العنيف في حق المواطنين الصحراويين ، والمدينة يفترض ألا ننسى أنها كبرى حواضر الصحراء التي تشهد وتعرف تنمية على مختلف المستويات والتي بمجرد أن تتجول في شوارعها وأزقتها إلا ولاحظت عوالم التنمية المترامية هنا وهناك في أنحاء المدينة، فبمجرد مشاهدتك لواجهة اعلان أشغال مشروع ووجهت نظرك صوب اسم صاحب أو المشرف على إحدى المشاريع أو مقاولة عاملة به إلا وقرأة اسم أحد أعلام ورموزالتنمية في المنطقة أو واحدا من أتباع رواد التنمية ، فلو تم تسليط الضوء على ملاك التجزءات السكنية وأرقام الأموال المصروفة والميزانيات المخصصة لبعض المشاريع إلخ…وغير ذلك مما تم ذكره سالفا والذي ماهو إلا قليل من كثير ،لوجدت كتل هائلة من التجاوزات ومادة خام تألف منها مجلدات في الفساد وأنواعه والمفسدين.لمن له رغبة للبحث في هذا الموضوع وتوضيحه للرأي العام.
