ما وراء زيارة الأمين العام لحزب الاستقلال للصحراء

بقلم : أحمد بوعلفة


يعتبر السيد شباط من بين الساسة الذين تدرجوا في المناصب السياسية من مناصب أقل إلى أن صار امينا عاما لحزب الاستقلال ، وكما لا يخفى على الجميع تلك الضجة التي احدثها الانسحاب الحكومي لحزبه من دواليب حكومة ابن كيران والذي خلف نوعا من التساؤلات السياسية والجوهرية منها ايضا بل أن وسائل الاتصال بجميع الانواع أخذت على عاتقها التحليل السياسي لهذا الخروج الحكومي لحزب الاستقلال بينما كان التفسير الذي جاء على لسان السيد الأمين العام شباط هو أن الاداء الحكومي لم يرقى لإنتظارات الحزب الاستقلالي .

بين كل هذه الاطروحات السياسية والخطاب السياسي لم يتفهم بعد حقيقة الخروج الحكومي لحزب الاستقلال حتى أتت الزيارة التي توج بها الحزب مساراته السياسية – خصوصا بعد الخروج الحكومي الأخير – قلت أتت الزيارة التي قام بها الأمين العام للحزب السيد شباط وبعد المناضلين الأخرين من بينهم السيد كريم غلاب وآخرون الى مدينة العيون كبرى مدن الصحراء ولهذه الزيارة أبعاد كثيرة سياسية أكثر منها اجتماعية على رأي المناضلين المنتمين للحزب بحيث جاء على لسان بعضهم أن الأمر لا يتعدى التعرف على مشاكل الساكنة ومحاولة أيجاد آلية للخروج بالمنطقة من الأزمة التي تعيشها ولكن الذي يخفى على الجميع أن هذه الزيارة تأتي على إطار الاستقطاب والشطحات التي يقوم بها الحزب من أجل ربح اكبر عدد من المناضلين والمحسوبين على الحزب خصوصا وما ينتظر المغرب من مواعيد سياسية في المستقبل القريب.

وغير بعيد عن الموضوع نفسه فلقد أكد بعض المواطنين أن الزيارة السياسية تدخل في باب الضحك على الذقون وتشتيت الهوية بالنظر الى أن المواطنين لهم انتظارات أخرى من بينها التوظيف والتطبيب الجيد والتعليم الهادف وانتظارات أخرى يكون فيها توفير مستقبل للنشأ القادم أهم الأولويات ، غير أن الخطاب السياسي في المغرب باعتباره خطابا عقيما وخاليا من نتائج  ملموسة –اللهم على الورق – .

لقد حاول حزب الاستقلال شد الانتباه قليلا بحيث أن الظرفية التي أتت فيها الزيارة فهي تأتي في فترة يخلد فيها الصحراويون معركة الزملة الشهيرة واستشهاد أول صحراوي وهو الشهيد بصيري ، ودون أن نغفل أن الأنظار متوجهة الى المنطقة باعتبار حجم الوفود التي تأتي الى المنطقة قصد الوقوف على حجم الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان وكذلك السياسة التي تمارسها جميع الهياكل الحكومية صوب الصحراء .

والأجدر من ذلك وكما يقال فاقد الشيء لا يعطيه فعن أي حجم يتكلم الاستقلاليون في ظل التهميش الذي يعانيه المواطن الصحراوي وحرمانه من ابسط حقوقه وهي الحق في التشغيل وحق في التعليم الجيد والتطبيب الجيد ايضا أننا أمام معوقات تجعل السير السياسي في المغرب يصاب بالعلة والضعف في التوجهات الكبرى التي يجب أن ياخذ بها الحزب الاستقلالي حتى يثبت جدارته – التي لم تكن موجودة – .

إننا حقا أمام خطاب سياسي فضفاض بل أصبح الأداء السياسي في المغرب شبيها بشريط سينمائي من غير ذي  نهاية .

أننا والحالة لابد لنا من خطاب سياسي منطلق من حزب سياسي له ما له وعليه ما عليه يعرف كيف يكسب ثقة المواطنين قبل المناضلين ودوما يكون حاضرا طيلة السنة بعيدا عن من يتحين الفرص لكي يكون بوقا يصدح صداه في كل الارجاء .      

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد