شوهة: كارثة بيئية مذوية بالعيون نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي وانتشارها بمحيط مؤسسات تعليمية و عمومية ـ صور ـ
صحراء 24 ـ حميد بوفوس ـ العيون
هو وضع بيئي خطير وكارثة بيئية بكل المعايير تلك الموجودة بمحيط ساحة أم السعد بالعيون أمام مقر المديرية الجهوية لوزارة الثقافة و معهد الفندقة و التكنولوجيا وثانويتي الحسن الثاني و لسان الدين بن الخطيب نتيجة انفجار قنوات الصرف الصحي و تسرب مياهها وانتشارها بمحيط مؤسسات تعليمية و اجتماعية ودور سكنية و ظهور أمراض تنفسية و حالة تقيؤ في صفوف التلاميذ و طلبة المعهد. دون أن تتدخل الجهات المسؤولة عن إصلاح الصرف الصحي التي هي المديرية الجهوية للمكتب الوطني للماء و الكهرباء.
كل المنغصات تجمعت وتحالفت يقول موظف بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بالعيون لتعكر صفو حياة المواطنين من موظفي المؤسسات المجاورة لهذه الكارثة و الأساتذة و التلاميذ و الطلبة، الذين استصرخوا السلطات المحلية، قصد التدخل العاجل لإيجاد حل نهائي للجحيم الذي أضحوا يكابدونه بسبب الكارثة البيئية الناجمة عن انفجار قنوات الصرف الصحي التي أغرقت محيطهم في المياه القذرة مشكلة بحيرة كبيرة حاصرت المؤسسات من كل صوب وحدب.
كارثة بيئية بكل المقاييس يعيش في كنفها سكان الحي المذكور، الذين صبّوا جام غضبهم على مسؤولي مديرية المكتب الوطني للماء التي لم تتدخل لحد الساعة لإصلاح قنوات الصرف الصحي المهترئة، التي لاتزال تتسرب منها المياه القذرة، فعلى الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقها السكان، إلا أن مسؤولي ذات المكتب لم يأبهوا لمعاناتهم اليومية التي ازدادت تفاقما وباتت تنذر بكارثة بيئية وشيكة، خصوصا موظفي مديرية الثقافة التي يوجد مقرها أمام البحيرة التي تجمعت بها المياه القذرة نتيجة أخطاء الإنجاز التي ارتكبت من قبل الشركة التي أسندت لها مهمة تشييد هذا الحي، مع العلم أن مسلسل هذه المعاناة امتدت فصوله على مدى ثلاثة اسابيع. المار من القرب من ساحة أم السعد يصاب بحالة من الذهول أمام مشاهد الفوضى العارمة وتلك الأكوام من الأتربة والقمامة المتناثرة هنا وهناك، والتي رسمت ديكورا قاتما على جنبات البنايات، فأقل ما يقال عن وضعية قاطني حي أم السعد إنهم يعيشون في ”جحيم حقيقي على الأرض”، وما حز في نفس أحد ممثلي الحي، هي المخاطر الصحية التي أضحت تتربص بهم، جراء الروائح الكريهة النتنة التي تزكم الأنوف المنبعثة من ”بحيرة المياه القذرة”، إذ أصيب الكثير من الأطفال بأمراض مستعصية كالحساسية وضيق التنفس…، وأمام هذه الوضعية المزرية لم تجد بعض العائلات من حل سوى الخروج للاحتجاج للفنت انتبه الجهات المسؤولة للتدخل من أجل إصلاح قنوات الصرف الصحي وردم ”بحيرة المياه القذرة” التي نغصت حياتهم.
