مافيا العقار في العيون.. قوة خارقة لا أحد يوقفها عند حدها

صحراء 24 ـ العيون

 

مافيا العقار في العيون.. قوة خارقة لا أحد يوقفها عند حدها، هذا هو حال مدينة العيون اليوم التي ليست هي العيون الماضي. فمدينة العيون اليوم تساوي ذهبا، وترابها أضحى أغلى من أي تراب آخر في مدن صحراوية أخرى. في هذه  المدينة يمكن أن يحدث أي شيء من أجل الأرض.
ومنذ أواخر اللتسعينات ، بدأت شبكات الاستيلاء على العقارات عملياتها واستمرت في ذلك إلى اليوم. غير أن العشر سنوات الأخيرة عرفت وجود مافيات منظمة بكل ما في الكلمة من معنى من أجل نهب أكبر مساحة ممكنة من الأاضي   من أجل إقامة مشاريع سكنية وسياحية، أو من أجل تفويتها إلى أطراف أخرى. هكذا، أصبحت العيون تعيش حمى حقيقية في مجال العقار، إلى درجة أن القانون يقف عاجزا أمام ما يجري. و بدأ الكثيرون ينظرون إلى  المدينةوكأنها غنيمة حرب.
عمليات الاستيلاء على أراضي العيون تتشابه. وتبدأ العملية تماما كما لو أن الأمر يتعلق بمعركة. في البداية يأتي المحتالون إلى منطقة معينة ليختبروا الميدان ويسألوا عن أصحاب الأرض، وعندما يتأكدون أن أصحابها توارثوها أبا عن جد وأنهم لا يتوفرون على أوراق ووثائق تؤكد ملكيتهم لها، أو أنهم غائبون، أو أن الأرض ذات ملكية جماعية، أو أنه مختلف حولها بين عدة أطراف، فإنهم يبدؤون عملهم على الفور. هذه هي البداية، وبعد ذلك تختلف الوسائل حسب قوة الإمكانيات التي تمتلكها كل شبكة، ومدى النفوذ الذي يتمتع به ناهبو الأراضي.
الغريب في كل هذا أن عدد من الساحات العمومية  و المساحات الخضراء تم الاستيلاء، وتحولت إلى بنيايات اسمنتية.
والأكثر غرابة من كل هذا أن عصابة نهب الأراضي أنجزت تصميما طوبوغرافيا وألحقت به قطعا أرضية أخرى، مع وثيقة صادرة عن أحد الولاة السابقين بالعيون من أجل التضليل، ثم عرضت تلك الأراضي للبيع.
لما عرضت هذه المجموعة القطعة الأرضية للبيع، وصل الأمر إلى علم أصحابها، فاكتشفوا أن ما تقوم به أصبح قاعدة ذهبية لكثير من عصابات نهب الأراضي في العيون، وأن الرؤوس الكبيرة تقف في الخفاء، من بينها رجال سلطة و منتخبون نافذون  و موظفون ببلدية العيون.
كما أن هناك مجموعات في العيون تخلق أسماء وهمية وتسجل الأراضي بأسمائها، وهي المجموعات أو الشبكات التي أصبح يطلق عليها اسم «لوبيات أشباح»، والتي استطاعت أن تحوز قطعا كبيرة من الأراضي بفعل عملية التمليك الوهمي لأشخاص غير موجودين، مقابل رشاوى وإتاوات لموظفين فاسدين في الإدارات.
حي دوار لمخازنية بالعيون، شهد واحدة من أغرب الوسائل من أجل الاستيلاء على أراضي توجد فوق المنحدرات اشبه بالجبال ، قبل أن يظهر أباطرة الأراضي والعقار، ليحاولوا إلحاقها بأملاكهم. حيث تم تشييد فوقها مباني سكنية أمام أعين السلطات التي لم تحرك ساكنا….


 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد