صحراء 24/ العيون
وجه المواطن ” الحيلة إحسان ” ( الصورة يتوسط أعضاء البعثة ) حارس أمن ومساعد سابق بمقر الأمم المتحدة بالمينورسو بالعيون، نداء استغاثة عاجل إلى المبعوث الشخصي للأمين العام بالأمم المتحدة المحترم ” كريستوفر روس ” هذا نصها ننشرها كما توصلنا بها:
معالي المبعوث الشخصي للأمين العام بالأمم المتحدة المحترم السيد كريستوفر الروس، ها أنا ذا أكتب إليكم مرة أخرى عبر الجريدة الالكترونية، هذا النداء الصارخ الذي خرج من صميم القلب على أن يترك صدى قوي، وآثرا على القلب والعقل واني لجد سعيد وفخور بشخصكم وبزيارتكم الميمونة هنا بمدينة العيون الحبيبة، التي هي ارضي ومتنفسي ومدرستي التي تعلمت فيها الكثير.
أكتب إليكم سيدي وأنا أرتجف ومتوتر صحيا ونفسيا وخصوصا عندما أتذكر الحادثة المفاجئة التي تعرضت لها بمقر بعثة المينورسو، والتي كانت سببا في تغير نمط حياتي بأكملها، هذه الصور التي لم تفارق مخيلتي في نومي ولا في ذهني ليمونا هذا، أصرخ بهذا النداء بعدما طرقت جميع الأبواب التي سدت في وجهي، ولأنني استنفدت جميع الطرق والمحاولات من اجل إنصافي في حقوقي المشروعة المغتصبة.
في هذا النداء الصارخ احكي لسيادتكم معالي المبعوث الشخصي قضيتي وجرحي العميق، زهاء ست سنوات لحد الآن بدون ابسط تدخل ولا إنصاف.
سيدي المحترم لقد كنت أشتغل ببعثة المينورسو التابعة لهيئة الأمم المتحدة كحارس أمن وذلك منذ 27 شتنبر2004، وكنت خلال فترت عملي مثلا لرجل الأمن الذي يقوم بواجبه أحس قيام، وجدير بالثقة ومستقيما كل الاستقامة وحريصا كل الحرص على أمن وسلامة مقر بعثة الأمم المتحدة.
وبتاريخ 14 يناير 2006 عندما كنت أزاول عملي حاولت مجموعة متكونة من 16 شخصا اقتحام مقر البعثة بالقوة بواسطة سيارة من نوع “لاندرو فير” التي دخلت في باب المينورسو فتعرض الباب للكسر مما جعلني أتصدى لهم وأخاطر بحياتي من أجل حماية مقر البعثة وحماية ممتلكاتها، على اثر هذا التدخل العنيف أصبت بحادثة شغل في يدي اليمنى وكثفي الأيسر كما تثبت الشواهد الطبية وتقارير المسؤولين بالمينورسو والخبر الطبية التي أحالتني عليها المحكمة بخبير محلف تابع لها، وأحيطكم علما سيدي أن هذه الحادثة خلفت لدي آلام شديدة لازلت أعانها لحد الآن.
في الوقت الذي كنت أنتظر فيه إنصافي وإتمام علاجي، تمت مكافئتي بالطرد التعسفي والإساءة إلي من طرف موظفو البعثة الذين قمت بحمايتهم، بل أكثر من هذا تعرضت لتهديدات ومضايقات وهضم حقوقي بعدما قاموا باستغلالي، حرموني من حقي الشرعي وكتموا صرختي التي أود أن أوصلها إلى سيادتكم، عندما علمت البعثة أني مصاب بسبهم حاولوا التخلص مني وبدون تمتعي بأي حق، قاموا بحرماني من حقوقي المكفولة بالقانون والمواثيق الدولية التي تنص على المساواة في الحقوق وبدون تميز كما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 23 لكل فرد يقوم بعمل الحق في اجر عادل يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
سعادة المبعوث المحترم، هذه هي المكافئة والمفاجئة الغريبة التي حصلت عليها من بعثة المينورسو، مطالبتي بحقوقي المشروعة كلفتني مضايقات وتهديدات للتراجع والسكوت عن حقوقي،عانيت كثيرا صحيا ونفسيا واجتماعيا، بنيتي الجسمانية التي كنت أتمتع بها دمرت، وحقوقي سلبت، وصحتي تدهورت، ونفسيتي هدت، تشردت وجردت من كل الحقوق، مما جعلني ألجأ للقضاء بمدينة العيون من اجل إنصافي كما جاء في المادة 8 للإعلان العالمي للحقوق الإنسان لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على حقوقه الأساسية التي يمنحها له القانون و لأنه ليس لدي إمكانيات للذهاب إلى محكمة الأمم المتحدة ولم أجد من يساعدني لكي أستعين بمحامي من الأمم المتحدة، نعم سيدي صوتي لم يصل بعد هناك كثير من الانتهاكات تعرضت لها والتي يحز في النفس كثيرا سردها.
سيدي المحترم، بالأمس كنت واحد من منظمة بعثة الأمم المتحدة، واليوم أعاني من الظلم وسلب حقوقي ، والغد إنشاء الله أتمنى أن يظهر الحق ويصلكم نداء الصارخ من اجل إنصافي ورد الاعتبار، مهما طال الزمان ورغم القيود فأنا متفائل من أنه سيصلكم ندائي وأشكركم سيدي المحترم كريستوفر الروس لما تسعون له عبر العالم من اجل السلم والسلام متمنيا لكم التوفيق والصحة والعافية.
تقبلوا مني سيدي أزكى العبارات الاحترام والتقدير
المظلوم إحسان

