أيهما أفضل “كوركاس- قصر ماء العينين بالرباط” أم “ورقة التأطير لتنمية الصحراء”…؟


بقلم:   الموساوي موس ولد لولاد

 

رغم أنني الصحراوي الوحيد الذي تمت مصادرة جميع حقوقه بتعليمات سياسية غاضبة  وغير قابلة للنقاش ،بسبب رسالتي الى رئيس دولة إسرائيل ، كان ذلك مع بداية وصول الملك محمد السادس الى سدة الحكم ،إلا أنني أؤمن عن وعي و قناعة تامة بأن مشروع العاهل المغربي  السياسي الوطنى الإصلاحي الشامل الذي نلاحظ اليوم ثماره في الكثير من مناطق المغرب ،هو مشروع ديمقراطي مستقبلي ،يبدو أن لا رجعة فيه، لأنه ينطلق في معطياته من الواقع  اليومي للناس بالمدن و البوادي ، و تعتبر “الورقة التأطيرية” التى تقدم بها رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي هي جانبه المتعلق بالصحراء، وهي ورقة من أفضل الطرق العلاجية  الممكنة و السريعة لموضوع تنمية الأقاليم الصحراوية لعدة أسباب ، نذكر منها ، أنها ستوازي بين الكم التنموي والكيف  التمثيلي  وسط  مختلف القبائل و التجمعات الاخرى المختلفة ، كما انها أول تحرك ديمقراطي وعقلانى يستوعب مظالم الكثير من الصحراويين وأسبابه ودواعيها و سيعمل على تقديم حلول ملموسة له ،و علاقتا بموضوع المظالم لا بد من التأكيد ان الجانب الاسود منها خطط له و نفذه الكثير من شيوخ و أعيان الصحراء الذين صنعهم ادريس البصري على مقاسه الخاص ووظفهم في خدمة علاقاته و مصالحه.

يصيبني العجب و دوران الرأس، عندما نلاحظ أن  بعض المشايخ أو الساسة الصحراويين يعارضون مشروع “الورقة التنموية التأطيرية”الخاص برفع التنمية الصحراء لصالح الصحراويين الذي تقدم به السيد شكيب بنموسى أمام حضرة ملك البلاد ،فهذه من هذا الشكل و الصنف لا يمكن أن تكون سوى  معارضة ناقصة في النويا الوحدوية و الأخلاقية والسياسية و المصيرية، خصوصا اذا عرفنا أن قادة هذه المعارضة هم المستفيدون من الفساد طيلة عقود من الزمن ، لكنه يجب على السيد رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي  أن لا يسقط في “لإنتهازيون الصحراويين” الذي سيضطرون تأييدهم للمشروع ،مقابل تأمين مصالحهم و ستر فسادهم ، أو الاحتماء  بالمجلس أو بورقته التأطيرية لضرب خصومهم  و تصفية حساباتهم القبيلة و العنصرية الذي لا يمكن جردها ، ثم انه على  المجلس وورقته التأطيرية الابتعاد عن “قدماء وجدد الإنتهازيون الصحراويين” الذي راكمو ثروات طائلة  عن تجارتهم  السياسية في صكوك الوطنية وعبثهم بثوابتنا الوحدوية المغربية .

يجب على السيد رئيس المجلس الإقتصادي و الإجتماعي  أن يواصل المعركة التنموية بالصحراء الى  الأمام فكل  قبائل الصحراويين تحترم وتقدر اجتهاداتكم و تدعم خطواتكم و تنتظر رؤية مشاريعكم  التنموية المستقبلية في هذه المنطقة ،لا يجب عليكم الإستسلام أو التراجع عن تنفيذ مشروع “الورقة التأطيرية ” الذي تقدمتم به أمام  الملك ،وهو المشروع  ،سيدي رئيس  المجلس الذي نعلق عليه آمالا و طموحا كبيرا، نحن فئة الصحراويين االمضطهدة والمقهورة و المهمشون  منذ عقود من الزمن  على يد مشيختنا الصحراوية القمعية و الرهيبة والظالمة بما في الكلمة من معنى ، أننى نخاطبكم  سيدي رئيس المجلس بلغة  االحقائق على الأرض ، و ليس بلغة السياسية ،لغة البدوي الصحراوي الأصيل ،صاحب الشرعية و الحق بلا منازع في الساقية الحمراء و تيرس الغربية ، سيدي المحترم شكيب بنموس هذه حقائق نسردها لكم في هذه الرسالة ، لأني على يقين تام أنكم سوف لن تجدوا من يصارحكم بها ، لإن ثقافة االكذب والتحايل والنفاق هي السادة وسط الصحراويين ، ومشروع وطني كبير و مصيري مثل “الورقة التأطيرية ” تم تقديمه أمام ملك  البلاد ،يقتضي منا المصارحة و المكاشفة و تسمية  الاشياء بمسمياتها الحقيقية ، لا مجال للتخاذل  أو التراجع عن تنفيذ مشروع “الورقة التأطيرية” الذي يريده جلالة الملك بعد فشل الكثير من مشاريع تنمية الصحراء 

ولأنى وغيرى كثيرون في هذه الصحراء ،يتوسمون حسن النوايا وصدق المقاصد تجاه اى مشروع وطنى  أو ملكي يهدف الى تنمية  الصحراء، فإننا ننتظر بفارق الصبر بداية هذا الشروع ـ أي الورقة التأطيرية- لتنمية  الانسان و الأرض بالصحراء  من طرف مجلسكم الموقر و نتمنى أن يوفر لكم القصر الملكي و الحكومة  كل الدعم و المساندة  في هذا المجال، ولأنى كذلك  و غيرى كثيرون من الصحراويين، إن لم تكن غالبية السكان هناك ، لا نثق فى أي مشروع يشرف عليه أو يشارك فيه شيوخ و أعيان تحديد الهوية او الكوركاسيين ، فأني نناشدكم  بتنقية مجلسكم من مرتزقة الصحراء ، قبل الشروع في تنفيذ اي مشروع ، و نتمنى أن تكون مدينة السمارة و المداشر و المدن التابعة لنفوذها الترابي -كامل تراب زمور ،شرق الساقية الحمراء ،،هي جوهر الورقة التأطيرية  و السبب في هذا الطلب هو أن هذه المناطق  و اهلها  الاصليون هم وحدهم من دفع بالامس و مازالو يدفعون الى شمس اليوم ثمن

الكوارث السياسية الكبرى لحرب الصحراء في جميع الميادين .و الوااقع موجود على الأرض.تابع…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد