مدير فوسبوكراع: ماذا يُخفي خلف الأسوار والحراسة والكلاب ؟

 

صحراء 24 / فوسفاطي / العيون

 

 

 

 

مند فجر الاستقلال لم يحْصُد المجمع الشريف OCP حتى الآن إلا الخيْبة والفشل والإخفاق مع شغيلة فوسبوكراع، في ظل علاقات اجتماعية شبه إقطاعية وعنصرية محضة، وضعت العامل بالصحراء في وحل من الفقر ومُستنقع من البؤس وضيق الأفق التاريخي والحاضِري والمستقبلي.

 أثبتت الأحداث الأخيرة عدم أهلية مسئولي فوسبوكراع في معالجة وحل المشاكل، كما تحول اعتصام مولود أميدان إلى قضية رأي عام وتسبب في إثارة انتباه جهات خارجية على الفساد المستشري داخل أسوار المؤسسة.

 نخر الفساد المؤسسة وتسبب في تخلف فوسبوكراع وتعطيل العديد من المرافق وتوقف مشاريع كانت ستعرف النور وتساهم في تنمية المنطقة.

 كما جعل النهب من مدير فوسبوكراع شخصا يَعْلون على القانون ولا يَعْلى عليه بسبب غِناه، ويرى معظم المتتبعين أن فساد المسئولين أحد الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة البطالة وتراجع مُعدلات النمو وغياب الاستثمارات في المنطقة.

 من جانب آخر، اكتسحت الرشوة مجال الصفقات العمومية التي تقدم من خلالها شركة فوسبوكراع عروضا أمام مؤسسات القطاع الخاص، بهدف تفويت نشاطات معينة أو إنجاز أشغال محددة. وفي هذا السياق عرفت مؤسستنا على مر العقود الماضية سِباقا محموما بين الشركات المتنافسة على الصفقات العمومية عبر أبواب القرابات العائلية للسيد المدير والمصالح الشخصية وقامت الرشوة بدور كبير في تحديد من يظفر بتلك الصفقات، نتيجة لذلك ازدهرت الأنشطة الاقتصادية لطبقة المقربين والمحظوظين.

 ونمت إلى جانب الفيلات الفاخرة التي يمتلكها المدير، مظاهر البؤس والفقر لدى الشغيلة، وعرفت بذلك بقرة فوسبوكراع عمليات نهب واختلاس لمسئولين ظلوا جاثمين على صدْرها امتصوا آخر قطرة من حليبها ودمها.

 من جهته، وعلى ضوء هذه الأزمة، يحاول السيد المدير المحلي جاهدا في الوقت الحاضر تجاوز هذه المرحلة بالهروب إلى الأمام، وقد تبنى مجموعة من الإجراءات الفاشلة التي تثبت عدم أهليته لإدارة هذه الأزمة، والتي كان آخرها طرد ممثل العمال المعتصم منذ شهر داخل قاعة الاجتماعات.

 من موقعنا نحن عمال فوسبوكراع وبصوتنا الذي لا يمل (بوابة فوسبوكراع)نطالب بخلق ترسانة قانونية بهذا الخصوص على غرار مدونة الصفقات العمومية الجاري بها العمل. ومراقبتها وتدبيرها، واستمرار المجمع الشريف في محاولات “قانونية” لسد الثغرات وقطع الطريق على كل الطامعين في استغلال الصفقات العمومية لقضاء مصالح شخصية.

 يتحتم على الإدارة العامة وكل من يعنيهم الأمر إجراء بحث دقيق في تسيير هذه الشركة محليا والتأكد من كل صفقاتها وتدبيرها المالي لعدة سنوات، عملا بالتزامات الحكومة الحالية التي أقرت بربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع أية عمليات لما تذرُّه شهريا من منح لفائدة مِهرجانات ولقاءات يطبعها التبذير والمحسوبية، ويحتم على المسؤولين الحرص على المال العام وإعطاء النموذج من هذه الثكنة البعيدة عن كل مساءلة.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد