صحراء 24 / العيون
تعيش شركة فوسبوكراع بالعيون مؤخرا غليانا مسبوقا في تاريخ قطاع الفوسفاط بالمنطقة، بعدما تفجرت صراعات خطيرة بين المكاتب النقابية التي تمثل الشغيلة الفوسفاطية بشركة فوسبوكراع، والتي ذهب إلى حد تنظيم اعتصامات جماعية بالمنجم أو الاعتصام الانفرادي الذي يخوضه منذ يوم الأربعاء الماضي ممثل العمال المنخرطين بنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ” أميدان مولود ” ( الصورة )، بقاعة الاجتماعات بإدارة الشركة بالعيون والتي تعتبر خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد المكتب احتجاجا على ما أسماه بيان النقابة الوطنية للفوسفاط فرع فوسبوكراع المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تنصل إدارة فوسبوكراع عن الوعود التي التزمت بها الإدارة العامة في اجتماعها يومه 24 فبراير 2012 حيث وصل الحوار بشأنها إلى طريق مسدود بفعل تعنت الإدارة المحلية في الإصغاء لمطالب الشغيلة و منتخبيها و بتواطؤ مع نقابتي الكونفدرالية و الفدرالية اللتان أبانتا في أكثر من مناسبة تحيزهما الفاضح للإدارة على حساب العمال البسطاء.
ويضيف بيان الاتحاد العام للشغالين أن ممثل العمال التابع لنقابتها، و الذي لا زال يواصل اعتصامه المفتوح داخل مقر الشركة، أثناء حضوره للاجتماع المقرر خلاله مناقشة تحديد أثمنة مشاريع العمران لمدن مراكش وأكادير ثم العيون، تعرض لمؤامرة نقابيي الكدش و الفدش ، بعد فرارهم من الاجتماع، مباشرة بعد افتتاح المدير جلسة الحوار التي كانت مخصصة لمناقشة ثلاث نقاط، أولها تحديد مشاريع العمران ثم النقطة الثانية تتعلق بتمكين الشغيلة من المبلغ الجزافي الخاص لفوسبوكراع، إضافة إلى النقطة الثالثة والتي كان مقرر ا مناقشتها لإيجاد صيغة جديدة لاستفادة العمال المستفيدين من عملية تفويت السكن الوظيفي ” الخربات ّ.
من جهة أخرى تؤكد مصادر مطلعة أن إدارة فوسبوكراع قامت بإستثمار ما يقارب 23مليار سنتيم من أجل شراء شقق في مدن أكادير و مراكش في إطار صفقة مشبوهة مع شركة العمران التي تعاني ركودا في المدن السابق ذكرها، لتشكل لها هذه الصفقة رافعة لها من أجل تجاوز الخسائر التي منيت بها، و لتتناسى إدارة فوسبوكراع أن الأموال المستثمرة جاءت من رحم مدينة العيون و أن من حقها أن تستفيد من خيراتها لا أن ترحل قصرا بعيدا عنها,وهو الأمر الذي لم يستسغه العمال كما رفضوا التعاطي معه مطالبين بإسترجاع الميزانية المخصصة للعملية التي باتت أموالها سائبة سلكت جيوب بعض الإنتهازيين مثلما وقع فيما بات يسمى بفضيحة 15 هكتار التي لازالت في سراديب المحاكم بعدما تبين وجود وثائق مزوة تمت على أساسها عملية البيع لشركة فوسبوكراع.
مصادر مطلعة استغربت كيف أن إدارة فوسبوكراع بعيدة كل البعد عن تطبيق مفهوم التنمية الجهوية التي نادت بها أعلى سلطة في الدولة، والتي ترتكز على تشجيع الإستثمار ودعم المُنعشين الشباب وخلق فرص جديدة للشغل، في حين يبقى همها الشاغل تلبية رغبات البعض ولو بالدوس على طموحات العمال الشباب وعلى رد الإعتبار للمدينة التي قدمت ما في باطنها من خيرات من دون أن يعود لها بالفائدة، وليبقى الشعار الذي رفعه كثيرون “خيراتنا كفيلة بنا” مُحقا بفعل سياسة التهميش التي اتّبعتها إدارة فوسبوكراع اتجاه مدينة العيون تضيف المصادر نفسها.

