جريدة هسبريس الفهم الخاطيء للأمازيغية

بقلم:حفيظ أيت سليمان

 

 

شكلت جريدة هسبريس لسان حال الإسلاميين بالمغرب مفارقة من حيث المواضيع التي يتم الإشارة إليها وخاصة المرتبطة بالهوية الامازيغية, التي يلاحظ من خلال قراءتنا لجل المواضيع المرتبطة بالهوية الأمازيغية أنها تحاول دائما طمس الهوية رغم أن الدستور المغربي جعلها من بين الأولويات, لكن ما يلاحظ أن التيار الإسلامي في هاته الجريدة لم يغمض له جفن ودلك لاستصدار الدستور المغربي الجديد لهاته اللغة التي همشت مند الاستقلال من خلال التناول الضيق للهوية المغربية, التي ثم اختزالها في الهوية العربية لما لي دلك من مفارقات عميقة في مخيلة الإنسان المغربي.
لتكون جريدة هسبريس الناطق الرسمي باسم القومية العربية بالمغرب استمرار لسياسة الاختزال والتضييق على كل ما هو أمازيغي حيث يتم الإشارة إلى مواضيع ثم الحسم فيها منذ عقود فالحرف الامازيغي تيفيناغ نوقش وطنيا وثم الحسم فيه برسالة ملكية موجهة إلى إدارة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية سنة 2003 والتساؤل المطروح لماذا هدا النقاش بالذات؟ هل لدواعي حزبية؟ أم لمحاولة النيل من التصور العميق للحركة الامازيغية التي صححت مغالطات الإسلاميين منذ عقود أبان الصراع الفكري في أواسط التسعينيات وخاصة نقاش الكذبة المفبركة ( الظهير البربري ) الذي قوى مواقف الحركة الامازيغية من خلال الأدلة التي أعطتها لتفنيد هاته الأطروحة العروبية للحركة الوطنية الاستقلالية لتكون جريدة هسبريس اليوم مع مفارقة كبيرة ومتناقضة .
فنقاش إشكالية الأصل يطرح أكثر من علامة استفهام لأنه ثم الحسم فيها من خلال الطوبونيميا والنقوش الصخرية ليتحول النقاش من الأطروحات الأيديولوجية التي تبنتها الحركة الامازيغية إلى نقاش أصل ايمازيغن الذي وضحت فيه الكثير مع التصورات الإسلامية التي لم تعي بعد المسار النضالي والسياسي للحركة الامازيغية ولمادا ظهرت؟ وكيف ظهرت؟ فبعد الوثائق المفبركة لويكيليكس التي ردت عليها الحركة هاهي جريدة الإسلاميين هسبريس تعود لسرد المغالطات من خلال مواضيع ثم الحسم فيها في السنة الأولى ابتدائي الذي تتردد على مسامعنا من خلال قولة “سكان المغرب الأولون” والحركة الامازيغية لم تسعى يوما إلى التفريق بين العرب والأمازيغ وإنما تعتبر كل سكان المغرب أمازيغ وتعتبرالامازيغية لغة لجميع المغاربة والهوية الأمازيغية جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية الجامعة، والأمازيغية لا تهدد من خلال تضورها لوحدة البلاد وإنما تهدد كل من يتناول التاريخ المغربي والهوية الوطنية بمنظور ضيق والثقافة الامازيغية في منظور الحركة الامازيغية تنمو بذاتها وليس تحت الوصاية والتقليد

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد