صحراء 24 / عن صحراء نيوز
يوجد حاليا المقاوم الشيخ محمد سالم الزروالي في إحدى مصحات أكادير ، حيث يصارع المرض محفوفا بافراد عائلته و أبناء قبيلته .و يعتبر الشيخ الزروالي و هوالأخ الشقيق و الوحيد للرمز الصحراوي الراحل ابريكة الزروالي العضو السابق بمكتب مجلس النواب من أعتى المتشبثين بالوحدة الوطنية.
ولد الشيخ محمد سالم سنة1914 بالدورة شمال العيون و تلقى دراسته بالكتاتيب القرآنية إسوة بمجايليه من قبيلة ازركيين ، و لقد ذاق مرارة الحرمان بعد مقتل والده على أيدي المستعمر الإسباني و لم يسجل عليه التاريخ يوما أنه اشتغل أو تعامل مع الإسبان ، و يعد من أوائل الصحراويين الذين التحقوا بحزب الاستقلال غداة تأسيسه.و عرف بمنصبه كشيخ لقبيلته ازركيين / أيت سعيد ، كما تم تعيينه حارسا للحدود، كما تنص على ذلك الوثيقة المعين بموجبها و الصادرة سنة 1961 .
المقاوم محمد سالم الزروالي الذي يوجد حاليا طريح الفراش ، دفع ثمن موقفه من الاستعمار غاليا حيث ناله انتقام القوات الاسبانية التي قتلت كل ابله بعدما تبرع بجزء منها لجيش التحرير المغربي .
و لقد عرف عن الشيخ الزروالي كونه من بين أعيان الصحراء الذين حباهم الله بالزهد و القناعة ، إذ تبرع بأرضه لبناء إحدى أقدم المدارس بطانطان ، مدرسة الشريف الإدريسي حاليا ، و هو محترم الجانب وكلمته مسموعة بين قبائل الصحراء ، و عرف عنه أنه كان يحل جل المشاكل العويصة التي تعرفها المنطقة ، وعبد ربه كاتب هاته الكلمات يشهد كيف استل الشيخ الجليل فتيل الفتنة بعد وفاة الشاب الذي أحرق نفسه أمام مقر عمالة إقليم طانطان .
و إذا كانت ساكنة طانطان ، بكل مشاربها تتحرى أخبار الشيخ عبر السؤال عنه و الدعاء له ، فإن الصمت الرهيب للسلطات محليا و وطنيا إزاء ما لمً بهذا المقاوم البطل يطرح أكثر من سؤال ، فهل هو الجحود من طرف دولة نحو خدامها ، أم أن المسؤولين غارقين في هموم الدنيا ومتناسين ما يعانيه خيرة ابناء الوطن ، أم للأمر علاقة بمواقف ابنه علي الأستاذ الجامعي بالديار الألمانية و الديبلوماسي عن جمهورية الوهم لدى ألمانيا و النمسا سابقا و بلجيكا حاليا.
أمام هذا الجحود اتجاه هذا الوطني الذي كان يتوجه في الستينات من طانطان إلى الرباط صحبة أفراد الجماعة الصحراوية لمشاركة الراحل الثاني صلاة العيد ، من المنتظر أن يتم استقباله يوم السبت المقبل بمدخل المدينة ن استقبال الأبطال من طرف شيوخ ووجهاء و أعيان القبائل و الشباب ، نيابة عن السلطات التي لم تعد تابه إلا بمنتخبي أخر زمن.

