معاناة عمال الانعاش الوطني بالسمارة من الأجور الزهيدة

 

 

صحراء 24 / خطاري  ع. الرحمان / السمارة

 

 

 لا يخفى على الناس ولا على المسئولين دور عمال الإنعاش الوطني  المهم الذي يؤذونه داخل  المنظومة الاجتماعية ،  على الجميع  التفكير في  أن تخلو   الأزقة  والشوارع  من نظافة  يوم واحد  ..

إن هؤلاء هم من يعطون للسمارة زينها و جمالها  ونظافتها ، بأنواع   الأشغال العمومية   التي يقومون بها من  نظافة  و صباغة لطرقات و الحراسة  النهارية و الليلية  بالمؤسسات العمومية  و العمل عند كبار المسؤلين بالإقليم من رجال سلطة و غيرهم  و العمل داخل المصالح العمومية  بدل الموظفين الأشباح و غيرهم  و التنظيف بوسائل عادية، و الاشتغال ليل نهار في الإعداد للأعياد و المهرجانات التي تحتفل بها المدينة وسائقين . رغم  ما يعرفه الإقليم من إعادة هيكلة  من تجديد للصرف الصحي و  تو سيع الشوارع  وبناء  بعض  المؤسسات العمومية و المراكز    وكل دلك ب 1800 درهم و البعض منهم أو أغلبيتهم 900  و البعض الأخر  1250 ، لكن لو بحثنا عن نسبة الحقوق التي يستطيع أمثال هؤلاء أن يتمتعوا بها، لوجدناها ضئيلة ولا ترقى للحقوق المعتادة لدى المواطن، فهم محرومون من أبسط الوسائل الضرورية، لا يتم فيها احترام قانون مدونة الشغل، فالأجر محدود في السمارة  بين 1800 و 900 درهم، لا يكفي مواطنا لوحده، فالأحرى أن يكفي أسرة بعينها،  لقد  قضوا  سنين على  هده الحال دون إن تلتفت إليهم  عمالة الإقليم  أو وزراه أو  الوالي المكلف بالإنعاش الوطني  ألا يكفي  سنين طوال من الفساد داخل هدا القطاع الغير المهيكل  و الذي أصبح البقرة الحلوب لبعض  كبار المسؤلين .  و بغض النظر عن الأجر الهزيل فإن هؤلاء العمال لهم الأسبقية في الاستفادة من حقوقهم الاجتماعية و الاقتصادية  التي يكفلها الدستور  , و كما  يتساءل العديد من المتعاطفين مع هذه الفئة، إلى متى يبقى ملفهم في طي النسيان  ومتى يظل هؤلاء مسجونون ومحكوم عليهم بأعمال شاقة مقابل أجور زهيدة، دون الدفاع عن أنفسهم  أو توكيل من يدافع عنها.
إن اقتصاد السمارة الأعرج  يعتمد بالأساس على  هده الشريحة من المجتمع  كما  يعتمد عليهم  بشكل أساسي وكبير في الإدارات العمومية  , فبدل الاهتمام بتحسين وضعيتهم  تجدهم يعلمون بشكل تعسفي محرومون من أبسط الحقوق التي من بينها الضمان الاجتماعي و  التامين الصحي  و الزيادات  و الحد الأدنى للأجور 2000 ، كما يعانون من الطرد التعسفي  لأنهم لا يحملون أية وثيقة تحميهم وتحمي مستقبلهم الذي يظل في عالم المجهول و المصيبة الأعظم أنها تفرض عليهم جباية الرشوة من طرف  المشرفين عليهم   و التي تتراوح بين 100 و300 درهم  و هدا ما يساهم في تأزم الأوضاع  الاجتماعية ، وهنا يظهر سؤال بارز للعيان، متى تعتزم الحكومة المبجلة على تحمل مهامها بشكل جدي لتحمي حقوق و كرامة المواطن  بدل الحلول الترقيعية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ؟؟؟؟ لان المواطن سئم من تماطل عمالة الإقليم  خلال ثلاثة عقود ؟

متى ينصف عامل الإنعاش وتقدم له كامل مستحقاته المالية التي تظل حبيسة القرارات و الدورات البرلمانية دون أي اعتبار لما قد يحدث للعامل من نكسة اقتصادية ترجع عليه وعلى عائلته  بالضرر ؟؟ أم أن أصحاب المقاعد الوثيرة التي تتقاضى ألاف الدراهم لا تهتم ولا تبالي بهاته الفئة المستضعفة  ؟؟ و الى متى يبقى المواطن صامتا عن ضياع حقوقه الاقتصادية في زمن التغيير و الإصلاح ؟ الا يكفي ثلاثة عقود من تكميم الأفواه و  انتظار المجهول ؟ و الى متى يبقى المنتخب في سبات دائم ؟  و الى متى سيظل عامل الانعاش يعاني من الاجر الزهيد ؟

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد