صحراء 24 / المراسل / السمارة
نظمت المديرية الجهوية للفلاحة و الغرفة الفلاحية لجهة كليميم السمارة بتعاون مع عمالة السمارة وجمعية السمارة لمربي الإبل يوما دراسيا حول تربية الإبل بالسمارة يوم الاثنين 26 دجنبر 2011 بدار الثقافة الشيخ سيدي أحمد الركيبي .
و بعد كلمات الجهات المنظمة استفاد الحاضرون من الكسابة و مربي الإبل من عرضين حول تربية الإبل قدمهما أستاذين متخصصين في الميدان .فتح بعد ذلك باب النقاش بخصوص العرضين، إلا انه ومن خلال المداخلات تبين بالملموس أن القطاع يعيش كثيرا من المشاكل، وان الكسابة و مربي الإبل لا زالوا بعيدين عن مثل هذه المحطات التكوينية و التأطيرية و يتجلى ذلك حسب بعض المتدخلين باستفراد المنتخبين بالدعم الذي تخصصه الدولة للكسابة و استغلال الشاحنات الصهريجية لفائدة رؤساء الجماعات حيث سجل على المديرية الإقليمية تفويتها للشاحنات للجماعات المحلية وهو بمثابة إعلان إفلاس للكسابة .وتساءل البعض عن مصير الكم الكبير من الصهاريج البلاستيكية التي لم تحترم فيها المعايير بل الولاءات ،و هناك كذلك من تبرا من جمعية السمارة لمربي الإبل التي سيطر على مكتبها المسير رؤساء الجماعات ،وكذا التقسيم العشوائي للأعلاف المدعمة، والتسممات بمنطقة سيدي احمد لعروسي جراء المناورات العسكرية للقوات المسلحة الملكية، مشكل الألغام الذي يزهق أرواح البشر و الكسب ،هدر المال العام في مشروع غرس الطلح الفاشل،غياب دعم المبادرات الفردية للفلاحين لغرس النخيل بمنطقة السمارة،المطالبة بتوسيع مجال الرعي و تبسيط المساطر بالنسبة للرخص الخاصة بالرعي،كما تساءل احد المتدخلين عن مصير الشكايات الموجهة من الكسابة لعامل الاقليم يوم 25 ابريل و5 ماي و وزير الفلاحة و المدير الجهوي للفلاحة بكليميم يوم 5ماي 2011 و نظرا لخروج المداخلات عن سياق اللقاء التواصلي حاول المدير الجهوي توجيه المتدخلين لمناقشة العرضين وترك سرد المشاكل للقاء آخر لكن تدخلات الحاضرين انصبت كلها حول المشاكل التي يتخبط فيها القطاع باستثناء مداخلتين فقط .كما تطرق احد الكسابة إلى معاناتهم من الكلاب الضالة و الذئاب التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا عليهم و على ماشيتهم .
وحسب إفادة احد الكسابة الذي يتوفر على 176 رأس من الابل و حوالي 500 رأس من الغنم الذي تفاجأ بدعوته للمشاركة في اليوم الدراسي ،استنكر بشدة إقصاءه من الاستفادة من الأعلاف المدعمة و الدعم المخصص للكسابة بالاقليم، وتنكر كل الجماعات له مما يبين أن القطاع يحتاج الى إعادة تنظيمه و التعجيل بإحصاء حقيقي للكسابة و مربي الابل و وضع استمارة لكل كساب تحين بين الحين و الأخر والقطع على كل من هب ودب لاستنزاف دعم الدولة للفلاحين و الكسابين.
و من خلال الردود تفادى المدير الجهوي ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة كليميم السمارة و رئيس جمعية السمارة لمربي الابل الإجابة على تساؤلات المتدخلين،بعد ذلك تم تسليم عدة جوائز لأحسن مربي الابل تقدر في مجملها بحوالي 125 ألف درهم و من المفارقات التي عرفها تسليم الجوائز = تفاجأ أحد الكسابة بالمناداة عليه لتسلم جائزة أحسن محلبة لا توجد إلا في مخيلة من اقترحه لتسلمها.
و اختتم اللقاء التواصلي بغذاء باذخ لعله يهدأ خواطر الكسابة الذين يعانون قساوة الطبيعة و الجفاف و استفراد البعض بحقوقهم و ممارسة السلطات و المسؤولين عن القطاع دور المتفرج أو المتواطأ.

