الصحراء 24 : العيــــــون
توّجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، المنعقدة الخميس بالرباط برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات الموقعة 11 وثيقة تعاون توزعت على عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الدبلوماسية، والنقل، والبنيات التحتية، والماء، والتعليم، والثقافة، والبحث العلمي، والزراعة، في تجسيد للدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية.
وفي المجال السياسي، وقع البلدان إعلان نوايا لتعزيز التنسيق والتشاور في قضايا السياسة الخارجية، بينما شهد قطاع النقل توقيع بروتوكول لتفعيل تمويل مشروع الخط فائق السرعة الذي سيربط القنيطرة بمدينة مراكش، إلى جانب برنامج للتعاون التقني في مجال الطيران المدني، واتفاقية لتطوير التكوين البحري بين مؤسستين متخصصتين في البلدين.
كما عزز الطرفان تعاونهما في قطاع الموارد المائية من خلال توقيع بيان مشترك لتفعيل مشاريع الشراكة في هذا المجال، إضافة إلى إعلان نوايا يهم تدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا داخل مؤسسات التعليم الفرنسي بالمغرب.
وفي قطاع الخدمات، وقع الجانبان اتفاقية تعاون بين مجموعة بريد المغرب ونظيرتها الفرنسية “لا بوست”، بهدف تطوير الخدمات البريدية وتبادل الخبرات.
واستأثر المجال الثقافي بحيز مهم من الاتفاقيات، حيث تم توقيع إعلانين للتعاون في ميادين التبادل الثقافي، والصناعة السينمائية والبصرية بإفريقيا، إلى جانب إبرام شراكة استراتيجية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومعهد العالم العربي بباريس، تروم تعزيز إشعاع الثقافة المغربية على الصعيد الدولي.
كما همت الاتفاقيات تعزيز التعاون العلمي والتقني، من خلال اتفاق إطار بين المختبر العمومي للتجارب والدراسات ومركز الدراسات والخبرات الفرنسي، فضلاً عن شراكة بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ومركز التعاون الدولي في البحث الزراعي، بهدف دعم البحث والابتكار في المجال الفلاحي.
وتعكس هذه الاتفاقيات رغبة الرباط وباريس في إضفاء بعد عملي على الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، عبر إطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع مجالات التعاون بما يستجيب لأولويات التنمية ويواكب التحولات الاقتصادية والعلمية والثقافية في البلدين.

