الصحراء 24 : العيـــــون
دخل القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، عقب نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية للمملكة، منهياً بذلك مرحلة الفراغ المؤسساتي التي شهدها القطاع خلال الأشهر الماضية.
وجاء صدور القانون بعد استكمال مساره التشريعي، إثر مصادقة مجلس المستشارين عليه في يونيو الماضي، مع مراعاة التعديلات التي أفرزها قرار المحكمة الدستورية الصادر في 28 يناير 2026.
ويكرس النص القانوني المجلس الوطني للصحافة، المحدث بموجب القانون رقم 90.13، كمؤسسة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، تضطلع بمهام التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، وتشمل اختصاصاتها الصحافيين المهنيين والناشرين.
ويمنح القانون للمجلس صلاحيات واسعة في مجال حماية أخلاقيات المهنة، والسهر على احترام القوانين المنظمة لممارسة العمل الصحفي، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى إعلام حر، مستقل، تعددي ومسؤول، إلى جانب دعم حرية الصحافة والعمل على تطوير الحكامة الذاتية للقطاع.
كما أوكل للمجلس مهمة منح بطاقة الصحافة المهنية، وتدبير السجلات الخاصة بالصحافيين المهنيين والناشرين، إضافة إلى ممارسة الوساطة والتحكيم في النزاعات المهنية، وتتبع احترام حرية الصحافة، فضلاً عن النظر في القضايا التأديبية التي تهم العاملين بقطاع الصحافة والنشر.
ومن بين الاختصاصات الجديدة أيضاً، إبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المرتبطة بالمهنة، واقتراح التدابير الكفيلة بتطوير القطاع وتأهيله، والمساهمة في تنظيم برامج التكوين المستمر، وإعداد الدراسات وإقامة شراكات مع الهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة.
ويلزم القانون المجلس بإعداد تقرير سنوي يرصد وضعية أخلاقيات المهنة، ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية، وأوضاع الصحافة والصحافيين بالمغرب، مع إمكانية إصدار تقارير موضوعاتية حول قضايا تهم القطاع، وإحالتها على رئيس الحكومة والعمل على نشرها للعموم.
