الصحراء 24 : الداه الرباب
أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن قضية الصحراء المغربية ظلت، منذ الاستقلال، تحت الإشراف المباشر للمؤسسة الملكية، مبرزًا أن الملوك محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس قادوا بشكل متواصل الاختيارات الكبرى للدولة في هذا الملف.
وأوضح ابن كيران، في تصريح للصحافة على هامش لقاء حزبي داخلي بمدينة العيون، اليوم الأحد، أن دور الأحزاب السياسية يظل داعمًا ومساندًا للسياسات الملكية، مشيرًا إلى أن المقاربة التي اعتمدتها الدولة في تدبير هذا الملف حققت نتائج ملموسة على المستويين السياسي والدبلوماسي.
واعتبر المسؤول الحزبي أن مبادرة الحكم الذاتي، التي اقترحها المغرب سنة 2006، أصبحت تحظى اليوم بمرجعية أممية وتتوافق مع الخصوصيات التاريخية والاجتماعية للمنطقة، مبرزًا أن ساكنة الصحراء دأبت تاريخيًا على تدبير شؤونها المحلية، معبرًا عن ولائها للسلاطين من خلال البيعات والوثائق التاريخية.
وفي السياق ذاته، أعرب ابن كيران عن أمله في أن تساهم التطورات الإيجابية التي يعرفها الملف في تمكين المحتجزين بمخيمات تندوف من العودة إلى أرض الوطن، داعيًا إلى تهيئة الظروف لاندماجهم في إطار حل ديمقراطي وتوافقي يقوم على الحكم الذاتي، بعيدًا عن أي تدخل أو هيمنة خارجية.
وعلى المستوى الحزبي، أقر ابن كيران بضعف تمثيلية حزب العدالة والتنمية في الأقاليم الجنوبية خلال انتخابات 2021 مقارنة باستحقاقات 2016، غير أنه أعرب عن تفاؤله بتحسن وضع الحزب مستقبلًا، سواء في الصحراء أو في باقي جهات المملكة.
ومن جهة أخرى، انتقد الأمين العام للحزب توجه الحكومة الحالية في ما يتعلق بمشروع القانون الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أن هذا التوجه يميل نحو التحكم بدل توسيع هامش الحرية والديمقراطية، مؤكدًا أن القوانين تظل قابلة للتغيير وفق الإرادة السياسية.
كما شدد ابن كيران على أن الرهان الحقيقي يكمن في إفراز انتخابات مقبلة تفرز نخبًا سياسية وطنية وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المصلحة العامة، دون أن يفوت الفرصة لتوجيه انتقادات لبعض أعضاء الحكومة، معتبرًا أن حضورهم ضعيف في المشهد العام ولا يُعرفون إلا من خلال الجدل أو الفضائح.

