العيون تحتضن الدورة العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية وسط دعوات لتعزيز الحكامة وتنسيق الجهود القارية
الصحراء 24 : رباب الداه
افتُتحت، صباح اليوم الجمعة بمدينة العيون، أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، بمشاركة وزراء وبرلمانيين وخبراء وممثلين عن مؤسسات عمومية ومدنية، إلى جانب عدد من الشركاء التنمويين من مختلف البلدان الإفريقية، في محطة بارزة تعكس تنامي الاهتمام القاري بتطوير آليات التقييم وتعزيز الحكامة.

وتُعد شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، التي رأت النور سنة 2014، منصة محورية تسعى إلى ترسيخ ثقافة التقييم داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية الإفريقية، ودعم توظيف نتائجه في اتخاذ القرار وتحسين الأداء العمومي.

ويأتي تنظيم هذه النسخة بالمغرب تقديراً للدور الفاعل الذي يضطلع به مجلس المستشارين المستضيف، ولاسيما في مجال تقييم السياسات العمومية ومأسسة آليات المساءلة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق إقليمي يزداد فيه الطلب على أدوات التقييم كرافعة لضمان الشفافية والنهوض بالحكامة الجيدة، حيث تهدف الدورة العاشرة إلى تجديد الالتزام السياسي بالدفع قدماً بثقافة التقييم، وتقوية الإطار التشريعي والمؤسساتي المرتبط به، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في هذا المجال.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر لكونها تنعقد في وقت تعمل فيه البلدان الإفريقية على تقييم مسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، وإعادة ضبط أولوياتها وفق أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ما يجعل من الاجتماع محطة مفصلية لرصد التقدم المتحقق وإعادة توجيه الجهود المشتركة.

ويمثل هذا الموعد أيضاً مناسبة لتبادل الخبرات بين صناع القرار والباحثين والفاعلين المدنيين، حول كيفية توظيف التقييم كأداة استراتيجية في صياغة السياسات العمومية، بما يسهم في إرساء أنماط حكامة أكثر فعالية ومرتكزة على النتائج.

ويشمل برنامج اللقاء جلسة موضوعاتية حول “تقييم السياسات العمومية: كفاءة مشتركة”، ستتطرق لسبل تعزيز التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب أجهزة الرقابة والمجتمع المدني والجامعات، وذلك في أفق تطوير منظومة تقييمية قارية قادرة على مواكبة تحديات التنمية في إفريقيا.

وتندرج هذه الجمعية العامة ضمن مسار متواصل من العمل المؤسس للشبكة، الرامي إلى خلق فضاءات منتظمة للتشاور وتبادل التجارب، ودعم قدرات البرلمانيين والمؤسسات الإفريقية في تقييم السياسات العمومية، وصولاً إلى ترسيخ ثقافة تقييمية دينامية ومؤثرة على مستوى القارة.







