ولد الرشيد من إسلام آباد: المغرب يؤسس لنموذج متكامل في الأمن الإنساني والسلم والتنمية

الصحراء 24 : العيـــــون

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسخت مكانتها كفاعـل إقليمي ودولي موثوق في تعزيز الأمن الإنساني والسلم والتنمية المستدامة، من خلال رؤية شمولية تجمع بين الأبعاد الروحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وأوضح ولد الرشيد، في كلمته خلال افتتاح الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي المنعقد اليوم الثلاثاء بإسلام آباد، أن المغرب جعل من الأمن الإنساني محوراً رئيسياً في سياساته العمومية وبرامجه التنموية، مشيراً إلى المبادرات الرائدة التي أطلقتها المملكة في هذا المجال، وعلى رأسها المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط، باعتباره إطاراً مؤسساتياً يعزز التنسيق والتعاون القاري في قضايا الهجرة، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي أصبح نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ومكافحة التطرف.

وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن هذه المبادرات تبرهن على أن المغرب ينظر إلى الأمن بمنظور شمولي لا يقتصر على المقاربة الأمنية التقليدية، بل يشمل أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والروحية، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء تنمية مستدامة وسلام دائم.

وفي سياق متصل، شدد ولد الرشيد على أن البرلمانات مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاضطلاع بدور ريادي في تعزيز الحوار والتفاهم ودعم التنمية الشاملة والمتضامنة، من أجل مستقبل يقوم على الكرامة الإنسانية والاستقرار والتعايش السلمي بين الشعوب.

كما أبرز أن البرلمان المغربي يضطلع، في هذا الإطار، بدور نشط في ترسيخ مبادئ السلم والأمن، على المستويين الوطني والدولي، انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من التعاون جنوب–جنوب، وتسوية النزاعات عبر الحلول السياسية البناءة واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ركائز ثابتة في السياسة الخارجية للمملكة.

واعتبر ولد الرشيد أن موضوع المؤتمر، “السلام والأمن والتنمية”، يجسد ترابطاً عضوياً بين هذه القيم الثلاث، مؤكداً أنه “لا يمكن الحديث عن سلم بدون أمن، ولا عن أمن بدون تنمية، ولا عن تنمية بدون استقرار سياسي واجتماعي يكرّس حقوق الإنسان ويصون الكرامة الإنسانية التي تشكل المنطلق والمنتهى لكل تنمية حقيقية.”

ويمثل المملكة المغربية في هذا المؤتمر وفد يرأسه محمد ولد الرشيد، ويضم كلاً من أحمد اخشيشن، النائب الثاني للرئيس، ولحسن حداد، النائب الرابع للرئيس، وعبد الرحمن وافا، أمين المجلس، فيما حضر عن الجانب المغربي أيضاً السفير محمد كرمون، سفير المملكة لدى جمهورية باكستان الإسلامية، والأسد الزروالي الأمين العام للمجلس، وسعد غازي مدير العلاقات الخارجية والتواصل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد