الصحراء 24 : العيــــون
دافع محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تعزيز حضور مادة التربية الإسلامية في المناهج الدراسية المغربية، مؤكداً أن الهدف من تدريسها هو ترسيخ قيم التدين الرشيد والسلوك القويم، بعيداً عن النظرة التقليدية لمادة دراسية مجردة.
جاء ذلك خلال ردوده على أسئلة برلمانية من المعارضة في مجلسي النواب والمستشارين، حيث أوضح الوزير أن منهاج التربية الإسلامية في المستويات الثانوية الإعدادية والتأهيلية يصمم وفقاً لاحتياجات المتعلمين العمرية والعقلية والنفسية، مستنداً إلى قيم مؤطرة بإمارة المؤمنين، والمذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، بهدف تكوين مواطن متزن وملتزم دينياً واجتماعياً.
كما أكد برادة على أهمية تربية الناشئة على أداء الصلوات الخمس، متماشياً مع الرافعة 17 من الرؤية الإستراتيجية 2015–2030، الهادفة إلى ترسيخ القيم الدينية في أبعادها الشاملة.
وفي سياق موازٍ، دافع الوزير عن إدماج رياضتي “الهيب هوب” و”البريكينغ” ضمن الأنشطة المدرسية، مشيراً إلى اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية بهما منذ 2018، وإدراجهما ضمن منافسات أولمبياد باريس 2024، وتوقع حضورهما في أولمبياد الشباب بدكار 2026.
وكشف برادة أن المغرب نظم البطولة الإفريقية للبريكدانس المؤهلة لأولمبياد باريس، وحقق فيها لقب القارة في فئتي الذكور والإناث، مما ضمن له المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة، في إطار دعم المملكة لتطوير هذه الرياضات الجديدة.
كما أشار الوزير إلى توقيع اتفاقية شراكة سنة 2021 مع الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرة والرشاقة البدنية والهيب هوب والأساليب المماثلة، بهدف توفير تأطير تربوي وتقني يضمن ممارسة هذه الأنشطة في بيئة مدرسية منظمة وآمنة، استجابة لميولات ورغبات التلاميذ.
تعكس هذه الخطوات توجه الوزارة إلى بناء شخصية متوازنة للمتعلمين تجمع بين التربية الدينية العميقة والانفتاح على الرياضات الحديثة كوسائل لتعزيز الهوية الوطنية والتواصل الحضاري.

