الصحراء 24 : العيــــون
احتفاءً باليوم العالمي للتعاونيات، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بأوسرد، اليوم السبت بمدينة الداخلة، يوماً تواصلياً خصص لاستعراض مساهمة التعاونيات في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز التنمية المحلية، خصوصاً في العالم القروي والمناطق ذات الخصوصيات المجالية.
وخلال اللقاء، أكد عامل إقليم أوسرد، السيد محمد رشدي، أن التعاونيات أضحت ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ومصدراً لخلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خاصة لفائدة الشباب والنساء. كما شدد على حرص السلطات الإقليمية على مواكبة هذا النمط الاقتصادي، من خلال تسهيل تأسيس التعاونيات ودعمها عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
وأشار إلى أن هذه الجهود ستثمر دعم عشرات المشاريع التعاونية في مجالات حيوية مثل الفلاحة، وتثمين المنتجات المجالية، والخدمات، وتربية الماشية، والصناعة التقليدية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين دخل الساكنة وتقليص مؤشرات الهشاشة وتعزيز التنمية المجالية.
من جانبه، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة أوسرد، السيد إبراهيم أزريكينات، أن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025 يتضمن عدداً من المشاريع التي تنصب على دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما يعكس الرهان الكبير على التعاونيات كوسيلة للتمكين الاقتصادي.
أما المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الداخلة وادي الذهب، السيد أحمد سالم الك ارحي، فقد أوضح أن اللقاء شكل محطة مهمة للتذكير بإسهام التعاونيات في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تساهم بنسبة تفوق 2% من الناتج الداخلي الإجمالي، مشيداً بما تحقق من نجاحات ميدانية رغم التحديات القائمة.
وشكل هذا اللقاء، الذي حضره عدد من الفاعلين المحليين وممثلي التعاونيات والقطاعات الحكومية، فرصة للتفكير المشترك وتبادل التجارب الناجحة، وطرح توصيات عملية لتجاوز الصعوبات التي تعترض التعاونيات، خصوصاً في مجالات التسويق، والولوج إلى التمويل، والتكوين المستمر، بهدف رفع مردودية التعاونيات وتعزيز مكانتها في النسيج الاقتصادي المحلي والوطني.
