من جنيف.. أصوات صحراوية تفضح انتهاكات تندوف وتطالب بتجريم البوليساريو وتحميل الجزائر المسؤولية

الصحراء 24 : العيــــون

في مبادرة حقوقية قوية تهدف إلى كشف المستور داخل مخيمات تندوف، شارك عدد من الفاعلين المدنيين القادمين من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية في الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة بجنيف، حيث أطلقوا نداءً دوليًا لكشف معاناة الآلاف من المحتجزين في هذه المخيمات.

وشهدت الجلسات مداخلات جريئة استعرض خلالها المشاركون شهادات مؤلمة ووثائق دامغة ترصد انتهاكات خطيرة ترتكبها جبهة البوليساريو، تراوحت بين الاعتقال التعسفي، ومنع التنقل، والتهجير القسري، والتضييق على النشطاء، في ظل صمت دولي اعتبره المتدخلون “مخيبًا ومقلقًا”.

وسلطت الوفود المشاركة الضوء على ممارسات مشينة في تحويل مسار المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان المخيمات نحو أغراض سياسية وعسكرية، بدلًا من إيصالها للمحتاجين، كما نبهوا إلى مواصلة الجبهة لتجنيد القاصرين، في انتهاك صارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

وإلى جانب المداخلات الرسمية، نظم المشاركون أنشطة موازية بشراكة مع منظمات دولية وخبراء حقوقيين، خصصت لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في بؤر النزاع، لا سيما في مخيمات تندوف، حيث قوبلت هذه المبادرات باهتمام بالغ من ممثلي عدد من الدول والمنظمات.

وفي خطوة غير مسبوقة، دعا الفاعلون الحقوقيون إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، في ظل ما أسموه “العلاقات المقلقة” بينها وبين جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل، مؤكدين أن الجزائر تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الانتهاكات المرتكبة فوق أراضيها.

وأكد المتدخلون أن حضورهم في هذا المحفل الأممي يندرج في إطار جهود نقل صوت المحتجزين إلى المجتمع الدولي، والمطالبة بوضع حد لمعاناة استمرت لعقود، داخل مخيمات تفتقر لأبسط معايير المراقبة القانونية والإنسانية، معتبرين أن معركتهم هي من أجل الكرامة والعدالة والحرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد